كيف توسّطت باكستان في هدنة بين الولايات المتحدة وإيران؟

باكستان برزت كوسيط جديد في الأزمة في ظل تعثر قنوات الوساطة التقليدية- الأناضول
سلطت صحيفة "التايمز" الضوء على الدور الباكستاني في وقف إطلاق النار الذي جرى بين كل من إيران من جهة، وأمريكا ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، بعد أسابيع من بدء حرب عنيفة.

وقال الصحيفة في تقرير لها ترجمته "عربي21" إن باكستان برزت كوسيط جديد في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، ساعيةً إلى دفع جهود التهدئة عبر نقل مقترحات متبادلة بين الطرفين، في ظل تعثر قنوات الوساطة التقليدية.

وجاء التحرك الباكستاني بعد أدوار سابقة لعبتها دول مثل سويسرا وقطر وعُمان، والتي تراجعت فاعليتها بفعل تداعيات الصراع، ما فتح المجال أمام إسلام آباد لمحاولة حجز موقع لها على طاولة المفاوضات الدولية.

ودعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الرئيس دونالد ترامب إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين إضافيين، لإتاحة الفرصة أمام المسار الدبلوماسي، مقترحًا في الوقت ذاته أن تبادر طهران إلى فتح مضيق هرمز خلال الفترة ذاتها كبادرة حسن نية.

كما حثت باكستان جميع الأطراف على الالتزام بوقف شامل لإطلاق النار، في محاولة لتهيئة الظروف لاتفاق أوسع ينهي الحرب ويعزز الاستقرار الإقليمي.

وتعكس هذه المبادرة مصالح مباشرة لإسلام آباد، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة العابرة عبر مضيق هرمز، إلى جانب ارتباطها بحدود متوترة مع إيران، ما يجعلها من أكثر الدول تأثرًا بتصاعد النزاع.

في المقابل، يرى مراقبون أن التحرك الباكستاني ينطوي على مخاطر سياسية، في ظل توتر علاقاتها مع الهند، وغموض مستوى الثقة بينها وبين طهران، فضلاً عن تعقيدات المشهد الإقليمي. بحسب الصحيفة.

وتحدثت تقارير عن ما يُعرف بـ"اتفاق إسلام آباد"، وهو إطار مقترح يتضمن وقفًا فوريًا لإطلاق النار يتبعه اتفاق شامل، في خطوة قد تمثل أبرز تدخل دبلوماسي لباكستان منذ اندلاع الأزمة.

ورغم ذلك، يشير خبراء إلى أن نجاح هذه الجهود يبقى غير مضمون، في ظل تجارب سابقة لم تحقق فيها باكستان المكاسب المرجوة من أدوار الوساطة، إلى جانب حساسية التوازنات الدولية والإقليمية المحيطة بالصراع.