مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس
الأمريكي دونالد ترامب لإيران قبل استهداف بنيتها التحتية، تتصاعد التوترات في
الشرق الأوسط، فيما تحاول باكستان التدخل بوساطة أخيرة لوقف إطلاق النار لمدة
أسبوعين.
تهديد ترامب الذي وصف فيه أن "حضارة
بأكملها ستفنى الليلة" في حال رفضت طهران فتح مضيق هرمز أثار استنكارًا
واسعًا على المستوى الدولي، من الأمم المتحدة إلى بابا الفاتيكان، كما زعزع
استقرار الأسواق العالمية للطاقة، بينما تستمر الهجمات على أهداف
إيرانية وأخرى في
المنطقة، ويزداد عدد الضحايا المدنيين والقتلى.
وتحدث مسؤول إيراني في تصريحات إعلامية أن
طهران تدرس بإيجابية اقتراح باكستان لوقف إطلاق النار، بينما أكد البيت الأبيض أن
ترامب على علم بالمبادرة وسيرد عليها. ومع اقتراب الموعد النهائي في الساعة
الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تظل الجهود الدبلوماسية غامضة، مع
تبادل الرسائل عبر وسطاء بين واشنطن وطهران دون تقديم تفاصيل.
في الوقت نفسه، شنت القوات الأمريكية ضربات
على جسور سكك الحديد وطرق ومطار ومجمعات بتروكيماويات في إيران، فيما ردت طهران
بقصف منشآت في السعودية واستهداف سفن في الخليج. وأدى الحصار على مضيق هرمز، الذي
يمر عبره نحو خمس النفط العالمي، إلى ارتفاع حاد في أسعار الخام، مع تحذيرات من
ركود اقتصادي عالمي محتمل.
وقال شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، إن
تمديد المهلة أسبوعين قد يتيح تحقيق نتائج ملموسة، مشيرًا إلى ضرورة فتح إيران
للمضيق كبادرة حسن نية، بينما أكد خبراء القانون الدولي أن أي هجوم واسع على
البنية التحتية المدنية قد يُعد جريمة
حرب.
وفي السياق الدولي، أعرب الأمين العام للأمم
المتحدة أنطونيو غوتيريش وبابا الفاتيكان عن قلقهما العميق من التهديدات
الأمريكية، فيما وصف السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة تصريحات ترامب بأنها “غير
مسؤولة ومثيرة للقلق الشديد”.
أدى التصعيد إلى شلل في الأسواق وقيود
احترازية على حركة المدنيين في دول الخليج، مع تحليق مكثف للطائرات المقاتلة
الإيرانية فوق طهران، واستمرار الضربات الإسرائيلية على خطوط سكك الحديد والجسور
ومجمعات البتروكيماويات، ما أسفر عن انقطاع الكهرباء وأضرار جانبية لمواقع دينية،
بينها كنيس يهودي في طهران.
وأكد الحرس الثوري الإيراني أن رد طهران على
الهجمات الإسرائيلية والأمريكية سيحرم واشنطن وحلفاءها من النفط والغاز لسنوات، مع
الإشارة إلى أن ضبط النفس السابق لم يعد قائمًا، بعد أن ألغت التطورات الأخيرة أي
اعتبارات للردود الانتقائية.