قالت شركة التصوير الفضائي بلانت لابس إنها ستوقف إلى أجل غير مسمى نشر المواد المصورة الخاصة بإيران ومنطقة الصراع في
الشرق الأوسط استجابة لطلب من الحكومة الأمريكية.
وأعلنت بلانت لابس، التي مقرها كاليفورنيا، هذا القرار في رسالة بالبريد الإلكتروني موجهة إلى العملاء، وقالت إن الحكومة الأمريكية طلبت من جميع مزودي لقطات الأقمار الصناعية حجب المواد الخاصة بمنطقة الصراع إلى أجل غير مسمى.
يطيل ذلك أمد تأجيل بلانت لابس المستمر منذ 14 يوما لنشر اللقطات الخاصة بالشرق الأوسط، وهي خطوة قالت الشركة إنها تهدف إلى منع الأعداء من استخدامها لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها.
وقالت بلانت لابس السبت الماضي، إنها ستوقف نشر الصور الخاصة من آذار/ مارس، وتوقعت أن تظل هذه السياسة سارية حتى انتهاء الصراع.
بدأت الحرب عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل
إيران في 28 شباط/ فبراير ، واتسعت رقعة الصراع في المنطقة عندما شنت طهران هجمات على إسرائيل وقواعد أمريكية في دول خليجية منها السعودية والكويت والبحرين.
وتشمل الاستخدامات العسكرية لتكنولوجيا الأقمار الصناعية تحديد الأهداف وتوجيه الأسلحة وتتبع الصواريخ والاتصالات. ويقول بعض المتخصصين في مجال الفضاء إن اللقطات المأخوذة لأغراض تجارية ربما تقع في أيدي إيران ، منها لقطات يمكن الحصول عليها من خلال أعداء للولايات المتحدة. وتساعد لقطات الأقمار الصناعية أيضا الصحفيين والأكاديميين الذين يدرسون أماكن يصعب الوصول إليها.
وقالت بلانت لابس في رسالة بريد إلكتروني موجهة إلى عملائها إنها ستتحول إلى تبني نظام "توزيع محكوم للقطات" التي تعتبر لا تشكل خطرا على السلامة. وبموجب النظام الجديد، ستتنشر بلانت لابس اللقطات على أساس دراسة كل حالة على حدة لتلبية المتطلبات العاجلة والضرورية لتنفيذ مهام أو للمصلحة العامة.
وأضافت "هذه ظروف استثنائية ونبذل قصارى جهدنا لتحقيق التوازن بين احتياجات جميع الأطراف المعنية".
وقالت شركة فانتور المتخصصة أيضا في توفير لقطات لأغراض تجارية، والتي تغير اسمها من ماكسار تكنولوجيز، لرويترز إن الحكومة الأمريكية لم تتواصل معها. وقال متحدث باسم الشركة في بيان إن فانتور تحتفظ منذ سنوات بالحق في "تطبيق ضوابط معززة على الوصول في أوقات الصراع الجيوسياسي" وتطبقها حاليا على أجزاء من الشرق الأوسط.
وأضاف المتحدث أن هذه الضوابط قد تشمل قيودا على من يمكنه طلب لقطات جديدة أو شراء لقطات موجودة لمناطق "ينشط فيها جيش الولايات المتحدة وحلفاؤها" والمناطق "التي يستهدفها الأعداء بصورة نشطة".