مع اقتراب الانتخابات.. المعارضة الإسرائيلية تتحرك بهذا الاتجاه

تراجع كبير بشعبية نتنياهو خلال الفترة الماضية- جيتي
كلما اقترب موعد الاستحقاق الانتخابي الاسرائيلي في أكتوبر المقبل، تقترب التحركات السياسية من قبل الائتلاف والمعارضة من المراحل الحاسمة لإفراز المزيد من المتأهلين النهائيين لخوض تلك الانتخابات، مع أن المشهد الحزبي في المعارضة يبدو أكثر إثارة وتسارعاً.

محلل الشئون الحزبية في موقع زمان إسرائيل، شالوم يروشالمي، ذكر أن "المعارضة الاسرائيلية تشهد العديد من المفاجآت، والمكائد السياسية، والانتصارات والهزائم، وخيبات الأمل الفادحة إلى حد المخاطرة بإزالتها من الخريطة السياسية، واليوم يفصلنا نصف عام عن موعد انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، ولكن من الواضح تمامًا من نجح في التقدم إلى المرحلة النهائية، التي لم يتم تحديدها بعد، ومن الذي بقي في الخلف".

وأضاف يروشالمي في مقال ترجمته "عربي21" أن "كتلة التغيير التي تتخذ من المعارضة واجهة سياسية لها تنقسم بشكل أساسي إلى جناحين: يمين ووسط يسار، وعلى رأس جناح اليمين يظهر ثلاثة مرشحين لقيادته: نفتالي بينيت، وأفيغدور ليبرمان، وجدعون ساعر، وفي لحظة ما، تفاوض الأخيران على إعداد تشكيلة مشتركة في الانتخابات، لكن الأمر لم ينجح".

وأشار أنه "في هذه المرحلة، التي تسمى ربع النهائي، نجح ليبرمان في إزاحة ساعر من طريقه إلى القمة، لكن الأخير الذي تراجعت شعبيته في استطلاعات الرأي لما دون نسبة التعطيل، انشق دون خيار لحزب الليكود مع أصدقائه في حزب "أمل جديد"، أما في الدور نصف النهائي لليمين، فقد نجح بينيت بهزيمة ليبرمان، وفي جميع الاستطلاعات، يضاعف ائتلاف بينيت- ليبرمان في عدد المقاعد، رغم أن الأخير يعلن أنه أفضل مرشح تقدمه الكتلة لرئاسة الحكومة".

وأكد يروشالمي أن "ارتباط ليبرمان مع المعارضة هو نتيجة توتر علاقته الشخصية مع بنيامين نتنياهو، ولذلك فهو يتعاطف مع سياسات الأحزاب اليمينية في الائتلاف الحاكم الحالي، وفي كثير من الحالات يكون أكثر تطرفًا منها، ويدعم بكل إخلاص الانقلاب القانوني".


وانتقل الكاتب الى الحديث عن "جناح وسط اليسار، ويظهر فيه الشريكان السابقان، بيني غانتس وغادي آيزنكوت، وهما يتنافسان على أصوات معسكر الدولة/أزرق- أبيض، الذي أسسه غانتس، وقاده، لكنه بعد أسبوع من هجوم حماس في السابع من أكتوبر، أعطته استطلاعات الرأي 38 مقعدًا، ومع مرور الوقت، تغير الوضع في غير صالحه، وعندما تم تقويض موقفه، طالب آيزنكوت فعلياً بقيادة الحزب، لكن غانتس رفض، مما دفع لاستقالة آيزنكوت، وهنا حدث انقلاب مفاجئ للجميع".

وأكد أنه "في أيام الحرب الصعبة، انخفض معدل التأييد لغانتس نفسه، ولم يتمكن من التعافي منذ ذلك الحين، فيما صعد آيزنكوت في استطلاعات الرأي، وهزم في الدور نصف النهائي رئيس المعارضة يائير لابيد وزعيم الديمقراطيين يائير جولان، وفي هذه اللحظة، يظهر آيزنكوت زعيما لتيار يسار الوسط الذي ينافس في النهائي ضد اليميني بينيت على ترشيح كتلة التغيير لرئاسة الوزراء، وقفز آيزنكوت في صناديق الاقتراع، وهزم لابيد وجولان في الدور نصف النهائي".

وأوضح يروشالمي أن "آيزنكوت لديه ميزة، ويظهر الاتجاه في استطلاعات الرأي تحركا شعبيا مؤيدا له، أما بينيت فيحتفظ بموقع متقدم له، لكن تقدم أحدهما على الآخر يعتمد على الاستمرار في الأخطاء التي سيرتكبانها في الأشهر المقبلة، مما يستدعي من جميع المرشحين الصمود حتى النهاية، والقبول بشرعية من يخسر المركز الأول، مع أنه في هذه الأثناء يخرج لابيد ضدهما، ويدعي أنه لا ينبغي الثقة بهما، بل به وحده، رغم أنه في مجال الملاءمة لرئاسة الحكومة، فإن آيزنكوت يضيق الفجوات".