ارتفاع هائل في عدد الجنود الإسرائيليين الجرحى منذ 7 أكتوبر

أكدت لجنة إسرائيلية "وجود ارتفاع هائل في أعداد الجرحى منذ 7 أكتوبر"- إكس
كشفت إحصائيات رسمية إسرائيلية عن وجود ارتفاع كبير في أعداد العسكريين الإسرائيليين الجرحى منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة، بتاريخ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وتحدثت وزارة الأمن الإسرائيلية عن بعض مهام ما يسمى بـ"اللجنة العامة لفحص الاستجابة لعلاج وتأهيل جرحى وجريحات الجيش الإسرائيلي"، وبحسب بيانات الوزارة، "أُضيف منذ بداية حرب الإبادة نحو 25 ألف جريح حرب، حصل أكثر من 70 في المئة منهم على اعتراف رسمي، وهم ينتظرون حاليا تحديد نسب إعاقتهم".

ارتفاع هائل في الجرحى


وأكدت اللجنة "وجود ارتفاع هائل في أعداد الجرحى منذ 7 أكتوبر، واستيعاب أكثر من 25 ألف جريح وجريحة خلال الحرب الحالية"، وفق ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في تقرير من إعداد غال غانوت.

وتشير التقديرات الإسرائيلية، أنه "بحلول 2028 سيصل إجمالي عدد المصابين الذين يتلقون العلاج من دائرة التأهيل التابعة للوزارة لنحو 100 ألف إسرائيلي، بينهم حوالي 50 ألفا يعانون من إصابات نفسية".

وضمت اللجنة العديد من الفرق الفرعية؛ فريق إصابات الصحة النفسية، فريق الحقوق والاستحقاقات، فريق "تجربة المتعامل"، فريق تقديم الخدمات وفريق البنى التحتية التنظيمية والتكنولوجية.

وذكرت الصحيفة، أن "تنفيذ جميع توصيات اللجنة ما زال يتطلب موافقة وزارة المالية الإسرائيلية، إضافة إلى استكمال إجراءات تشريعية".

وأوضحت أن "أبرز التوصيات؛ توفير مرافقة شخصية لكل جريح عبر موظف اتصال شخصي من دائرة التأهيل، توسيع الخدمات الرقمية واعتماد خدمات ذاتية تقدم بمعظمها عبر الهاتف المحمول، تحسين العلاج الطبي من خلال توسيع حرية اختيار صندوق المرضى، وتعزيز مكانة أطباء الدائرة وتخصصهم في مجال التأهيل، توفير حلول مخصصة لفئات خاصة، من بينها المصابون بإصابات دماغية، والجنود المنفردون، والمجندات اللواتي تعرضن لإصابات قد تؤثر على خصوبتهن، كما أوصت اللجنة بتوسيع الخدمات العلاجية للمصابين نفسيا".



ولفتت على أن "الهدف المركزي يتمثل في مساعدة المصابين على العودة إلى سوق العمل، حيث تشير المعطيات إلى أن نحو 75 في المئة من الجرحى عادوا بالفعل إلى العمل، بينما تسعى الوزارة إلى تمكين الـ25 في المئة المتبقين من العودة أيضا".

كما أوصت اللجنة المذكورة بـ"بتوسيع الدعم المقدم لعائلات الجرحى، واستكمال تنفيذ إصلاح "نفس واحدة"، الذي أكدت وزارة الأمن أنه سيدفع قدما خلال الفترة المقبلة".

وترى وزارة أمن الاحتلال، أن "نجاح تنفيذ توصيات اللجنة مرتبط بتحويل دائرة التأهيل إلى هيئة وطنية مسؤولة عن رعاية جرحى الأجهزة الأمنية".

تكلفة التأهيل كبيرة


وفي إطار خطة الطوارئ لاستيعاب 25 ألف جريح حرب إسرائيلي، ستعمل وزارة أمن الاحتلال على "تأمين الميزانية المطلوبة وتشكيل فريق لتنفيذ الإصلاحات بحيث لا يعتمد تنفيذ التوصيات على التشريع فقط، إضافة إلى زيادة أعداد الكوادر البشرية، خاصة في ظل النقص الحالي في الطواقم الطبية الذي يؤدي إلى تأخيرات كبيرة".

وبشأن التكلفة المالية لتأهيل جرحى الحرب الإسرائيليين، أفادت وزارة الأمن الإسرائيلية، أن "تكلفة الخطة تقدر بنحو 5.2 مليار شيكل سنويا (دولار=3 شيكل تقريبا)، إلا أن هذا التقدير استند إلى الوضع القائم في 7 أكتوبر 2023، أما في 2026، فقد بلغت الميزانية بالفعل نحو 10 مليارات شيكل سنويا، وبعد توصيات اللجنة هناك حاجة إلى إضافة ملياري شيكل أخرى كل عام، إلى جانب مبلغ إضافي لمرة واحدة قدره 500 مليون شيكل لتنفيذ التوصيات".

ومن بين توصيات اللجنة، شددت على ضرورة "تطوير برامج تأهيل مخصصة للتحديات الخاصة وتعزيز منظومات الوقاية في الجيش والأجهزة الأمنية، إضافة إلى إنشاء قسم استشفاء نفسي مخصص لقدامى الجنود ذوي الإعاقات وتوفير استجابات خاصة لفئات معينة تشمل: أصاحب الإصابات الدماغية ومبتوري الأطراف".

ونبهت وزارة الأمن الإسرائيلية، أن "تنفيذ هذه التوصيات يتطلب قرارا حكوميا بالتوازي مع التشريعات اللازمة، في حين تحتاج نحو 20 في المئة من توصيات اللجنة إلى تعديلات قانونية".

ولأجل تسريع التنفيذ، دعت الوزارة إلى "تشكيل فريق تنفيذ يرتبط مباشرة بمختلف الوزارات الحكومية، بحيث يتابع تقدم الإجراءات ويضمن إنجازها ضمن الجداول الزمنية المحددة".