عنونت صحيفة "معاريف" العبرية مقالا حول
عودة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بالحديث عن "إشارة قد تشعل حربا
إقليمية شاملة"، مشيرة إلى أن التصعيد الحالي ليس مفاجأة صادمة، لأن الجانبين
أقرا باحتمالية عدم تنفيذ مذكرة التفاهم.
وقالت الصحيفة إن المستويات الإسرائيلية والأمريكية
اجتمعت واستعدت لتجدد القتال، وأعدت خططا عملياتية مختلفة لمثل هذه اللحظة، مضيفة
أن
إيران أيضا عملت على استخلاص العبر من الجولة الأخيرة، وعززت دفاعاتها، وحسنت
منظومات إطلاق النار لديها.
وتابعت: "إذا كانت الولايات المتحدة تتشاور مع
إسرائيل وتساعدها في وضع خطتها القتالية، فإن الجمهورية الإسلامية، على الجانب
الآخر من المعادلة، تعتمد على مجموعة من المنظمات التابعة لها في المنطقة، أي
الوكلاء، الذين، على الرغم من الضربات الكثيرة التي تلقوها خلال السنوات الثلاث
الماضية، ما زالوا يشكلون تهديدا للاستقرار والسلام في الشرق الأوسط".
إشارة الحرب الإقليمية
ولفتت الصحيفة إلى أن "إيران تسعى، بالتعاون مع
حلفائها، إلى إطالة أمد
الحرب، وجني أكبر قدر ممكن من المكاسب من الاقتصاد
العالمي، وجعل الرئيس الأمريكي ييأس من إمكانية تحقيق النصر فيها".
وذكرت أن ظهور قائد فيلق القدس في الحرس الثوري
الإيراني إسماعيل قاآني خلال مراسم جنازة خامنئي، ينذر بعودة الحزام الأمني لإيران
في المنطقة، مبينة أن تصريحات قاآني تكشف تلميحا واضحا إلى خطط إيران الحربية
المستقبلية، والتي ستُنفذ على جميع الجبهات الإقليمية.
وتابعت: "علاوة على ذلك، شهدت الأسبوعان
الماضيان تزايدا في التقارير التي تفيد بتلقي المنظمات التابعة لطهران تعليمات
صريحة، ما يشير إلى استعداد متزايد لحرب شاملة. وفي الوقت نفسه، تشير سلسلة من
الإجراءات التي اتخذها قادة الحركات الوكيلة إلى اتخاذ خطوات ملموسة على أرض
الواقع نحو التصعيد".
وأوضحت أن حزب الله مثلا أعد خطة لتصعيد عسكري ضد
الجيش الإسرائيلي في لبنان، بل وجهز تشكيلاته لشن هجمات على المستوطنات
الإسرائيلية في الشمال، وفي الوقت نفسه، ينتظر الحزب الضوء الأخضر من إيران ،
ويستغل الوقت لتعزيز تحصيناته وشبكات أنفاقه ومخابئه، فضلا عن مخازن أسلحته شمال
وجنوب نهر الليطاني، وفق مزاعم "معاريف".