أثار حادث إسقاط
طائرة أمريكية في جنوب
إيران علامات استفهام كبيرة حول قدرة القوات الأمريكية على التعامل
مع الدفاعات الجوية الإيرانية، بعد تسجيل أضرار طائرات أمريكية عدة في يوم واحد، وسط
مؤشرات على تحديات مستمرة في التنسيق العسكري والاستخباراتي بالمنطقة.
أكدت صحيفة
يديعوت
أحرنوت العبرية أن الحادث أثار تساؤلات واسعة حول قدرة القوات الأمريكية على مواجهة
منظومة الدفاع الجوي الإيرانية، خاصة بعد تضرر ثلاث طائرات أمريكية أخرى في يوم واحد،
من بينها مروحية وطائرتان مقاتلتان، بما فيها طائرة إف-16 اضطرت للقيام بهبوط اضطراري
في قطر، ما يشير إلى صعوبات حقيقية في التعامل مع ما تبقى من الدفاعات الجوية الإيرانية.
وأوضحت الصحيفة أن
الادعاءات الإسرائيلية والأمريكية السابقة التي زعمت تدمير المنظومة بالكامل وتحرير
الطيران من قيودها لم تكن دقيقة، مشيرة إلى أن إيران لا تزال قادرة على إنتاج صواريخ
مضادة للطائرات محلياً، رغم أنها لا ترتقي إلى مستوى صواريخ إس-300 أو إس-400، إلا
أنها كافية لتعطيل الطيران العسكري بشكل محدود.
ولفتت يديعوت أحرنوت
إلى أن الإيرانيين لم يتمكنوا من استبدال جميع الرادارات المدمرة، إلا أنهم نجحوا في
ربط البطاريات والرادارات المتبقية لتشكيل شبكة وطنية قادرة على نقل البيانات وعرض
صورة المعركة، معتمدة على تخصيص الموارد بذكاء لتعويض جزء من الخسائر.
كما أبرزت الصحيفة
أن هناك علامات استفهام حول فعالية جهاز التحديد المعروف باسم "رينا"، المصمم
لتسهيل عملية التحديد السريع للمواقع، حيث أظهرت صعوبة تحديد الموقع تحديات في التنسيق
بين الأجهزة العسكرية والاستخباراتية الأمريكية.
وأشارت يديعوت أحرنوت
إلى أن التحقيقات الأمريكية، إذا أجريت، ستكشف عن أسباب التأخير والتعقيدات في العمليات
العسكرية، لافتة إلى أن هذه الحادثة تبرز حجم التحديات الكبيرة التي تواجه الجيش الأمريكي
في التعامل مع الدفاعات الجوية الإيرانية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.