كشف تحليل أجرته شبكة "
سي أن أن" بالعربية، حقيقة مقطع فيديو تداولته حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، منسوب للرئيس الأمريكي، دونالد
ترامب، بزعم أنه أدلى بتفاصيل حول
هجوم إيراني استهدف
حاملة الطائرات "يو. إس. إس. جيرالد آر. فورد".
وحاز الفيديو على عشرات الآلاف من المشاهدات في منصة "إكس"، والذي نُشر بتعليق مُضلل مفاده "ترامب يعترف بأن حاملة الطائرات
جيرالد فورد أصيبت بنيران إيرانيّة. وقال في ميامي: "إيران هاجمت أكبر حاملة طائرات في العالم من 17 اتجاهًا. هربنا لإنقاذ حياتنا".
وقالت الشبكة الإخبارية، إنه عقب التحقق من الفيديو المتداول، وُجد أن تصريحات ترامب مُقتطعة من سياقها، ولم تكن أساسًا مرتبطة بتفاصيل الحرب مع إيران.
ومن خلال تقطيع الفيديو إلى لقطات ثابتة واستخدام البحث العكسي، وجدت شبكة "سي أن أن" بأن المشاهد المتداولة تعود إلى خطاب الرئيس الأمريكي خلال قمة أولويات معهد الاستثمار الأجنبي في ولاية فلوريدا، بتاريخ الجمعة 27 آذار/مارس الماضي.
وعبر المقارنة مع الفيديو الكامل لخطاب ترامب، اتضح أنه كان يتحدث عن العملية العسكرية في فنزويلا، التي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو خلال غارة على العاصمة كاراكاس في 3 كانون الثاني/يناير 2026.
وأوضحت الشبكة أنه في الدقيقة 20:43 من فيديو الخطاب، يدلي الرئيس الأمريكي بنفس التصريح الذي ورد في الفيديو المنسوب للهجوم على الحاملة جيرالد. حيث قال: "أدركنا وجود مشكلة عندما لاحظنا في تمام الساعة الواحدة صباحًا طائرة أخرى سريعة جدًا، تنطلق من على سطح حاملة طائرات. إنها في الواقع أكبر حاملة طائرات في العالم".
وأردف "دويّ انفجارات متتالية. كانت الساعة الواحدة صباحًا. فقلنا: حسنًا، أعتقد أننا في ورطة. لكنهم كانوا مستعدين لنا يا جوني. وكنا مستعدين أيضًا". وأضاف: "كنا مستعدين، ثم هاجمونا، وجاءوا من 17 زاوية مختلفة. كانوا هنا، وكانوا هناك، ركضنا من أجل حياتنا. انتهى الأمر. وانتهى".
وقبل هذا الجزء المقتطع من الفيديو، تحديدًا عند الدقيقة 20، كان ترامب يوضح تفاصيل الغارات الأمريكية على فنزويلا، وهو ما يؤكد أن ترامب لم يكن يتحدث في تلك اللحظات عن حاملة الطائرات جيرالد فورد.
والسبت الماضي، أعلنت البحرية الأمريكية وصول الحاملة "جيرالد فورد"، أكبر حاملة طائرات في العالم، إلى ميناء سبليت في كرواتيا، في زيارة مقررة من أجل الصيانة، والتي سبق أن خضعت لأعمال إصلاح في قاعدة البحرية الأمريكية في جزيرة كريت اليونانية، بعد اندلاع حريق في منطقة غسيل الملابس على متن السفينة في 12 آذار/مارس.
وفي ذلك الوقت، أعلن الجيش الأمريكي أن الحريق لم يكن مرتبطًا بالأعمال القتالية، رغم أن الحاملة كانت تشارك في العمليات الأمريكية ضد إيران قبل وقوع الحريق.
وأُرسلت حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، التي تُعتبر الأكثر تطورًا في أسطول البحرية الأمريكية، إلى الشرق الأوسط في شباط/فبراير الماضي، بعد أن تم استدعاؤها من البحر الكاريبي ضمن تعزيزات الجيش الأمريكي في المنطقة وسط تصاعد التوترات مع فنزويلا آنذاك.