القضاء الفرنسي يرفض تسليم ابنة رئيس تونس الأسبق بعد 6 أشهر من القبض عليها

حليمة بن علي تواجه اتهامات بإساءة استغلال الأموال العامة - جيتي
رفض القضاء الفرنسي، الأربعاء، طلب السلطات التونسية تسليم حليمة بن علي، الابنة الصغرى للرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، إلى تونس للنظر في قضايا تتعلق بالاختلاس، وفق ما أفادت محكمة الاستئناف في باريس.

وأُوقف طلب التسليم في إطار الإجراءات القانونية بعد جلسات عقدتها محكمة الاستئناف الباريسية المختصة بشؤون التسليم، حيث قرر القاضي عدم تنفيذ الطلب المقدم من الجانب التونسي في هذه المرحلة.

وكانت حليمة بن علي قد قبض عليها في أيلول / سبتمبر في العاصمة الفرنسية باريس خلال زيارة خاصة لها، استجابة لمذكرة توقيف صدرت بحقها من منظمة الإنتربول بطلب من السلطات التونسية، وذلك في سياق ملاحقات قانونية بتهم تتعلق بـ الاختلاس والجرائم المالية.


وتواجه حليمة بن علي، وفق مذكرة الإنتربول، اتهامات بإساءة استغلال الأموال العامة، وهي اتهامات قدمتها النيابة العامة التونسية للجهات القضائية الدولية كجزء من تحقيقاتها في ملف يتعلق بالمال العام.

وكانت السلطات الفرنسية، قد سبق وطلبت معلومات إضافية من الجانب التونسي حول ملف تسليمها، في جلسة استماع سابقة عقدت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تضمنت طلب معلومات حول الضمانات القانونية والإجراءات القضائية المتاحة في حال تنفيذ التسليم.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام تونسية وفرنسية، أكدت محامية الدفاع عن حليمة بن علي أن موكلتها "لم ترتكب أي جريمة"، وأن طلب تسليمها يعكس موقفًا قانونيًا معقدًا، مشيرة إلى المخاطر المحتملة التي قد تواجهها موكلتها إذا ما تم تنفيذ التسليم.

وتسبق هذا القرار الفرنسي مراحل قضائية سابقة، إذ سبق أن تم توقيف حليمة بن علي في إيطاليا عام 2018 بطلب من السلطات التونسية قبل أن يُفرج عنها، ضمن سلسلة من الإجراءات القانونية المتصلة بهذا الملف منذ سنوات.

وتعد حليمة بن علي من الشخصيات المثيرة للجدل منذ سنوات بعد الإطاحة بوالدها من السلطة في تونس عام 2011، في أعقاب ثورة شعبية أطاحت بنظام حكم دام أكثر من عقدين، ما جعل متابعة قضايا مرتبطة بالعائلة قضايا حساسة على الصعيدين القانوني والسياسي.