قال رئيس الوزراء البريطاني
كير ستارمر، الخميس، إن المملكة المتحدة ستستضيف هذا الأسبوع اجتماعاً يضم نحو 30 دولة، ضمن حراك لاستعادة وضمان سلامة النقل البحري في
مضيق هرمز.
وخلال مؤتمر صحفي في مقر رئاسة الوزراء في لندن، قال ستارمر: "لقد جمعت المملكة المتحدة حتى الآن 35 دولة حول إعلان النوايا الذي أصدرناه للوقوف صفاً واحداً من أجل الأمن البحري في الخليج"، وأوضح أن "المناقشات ستُجرى أيضاً على مستوى "المخططين العسكريين".
وأضاف ستارمر: "خلال هذا الاجتماع، سنجري تقييماً لجميع التدابير الدبلوماسية والسياسية المتاحة التي يمكننا اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين (في مضيق هرمز)، واستئناف تدفق السلع الحيوية".
وقال ستارمر، إن حلف شمال الأطلسي هو "التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق"، مشيراً إلى أن الناتو "يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كلياً"، مضيفاً أن "إعادة فتح مضيق هرمز أسهل قولاً من فعل".
وأكد أنه "بات من الواضح الآن أن تأثير هذه الحرب سيؤثر على مستقبل بلادنا، لذا أود اليوم أن أطمئن الشعب البريطاني: مهما اشتدت هذه العاصفة، فنحن في وضع جيد لتجاوزها".
وفي 19 آذار/ مارس، أصدرت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان بياناً مشتركاً أعلنت فيه استعدادها للمساهمة في الجهود المبذولة لتأمين مضيق هرمز، وانضمت إليها منذ ذلك الحين نحو ثلاثين دولة أخرى.
وتجري هذه المناقشات تحت ضغط من الولايات المتحدة، إذ يحث الرئيس دونالد ترامب الدول التي تعتمد على الملاحة عبر مضيق هرمز على توحيد جهودها لفتحه. والأربعاء، وصف ترامب في مقابلة مع صحيفة "ذي تلغراف" البريطانية حلف شمال الأطلسي مجدداً بأنه "نمر من ورق".
ولطالما انتقد الرئيس الأمريكي باستمرار فرنسا والمملكة المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، متهماً إياها بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأمريكي في هذا الصراع.
ومنذ بداية النزاع الذي اندلع في 28 شباط/ فبراير جراء الضربات الإسرائيلية والأمريكية على
إيران، أدى شلّ طهران شبه التام لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي فضلاً عن الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات، ما كان له أثر اقتصادي عالمي.