أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن البحرية
الملكية وضعت سفينة الدعم "آر إف إيه لايم باي" في حالة "تأهب
قصوى" استعداداً لنقلها إلى شرق البحر المتوسط إذا دعت الحاجة لمساندة
المواطنين البريطانيين في المنطقة، وذلك ضمن إجراءات احترازية في ظل تصاعد
التوترات الإقليمية.
وتتمتع السفينة بقدرات مميزة تشمل منصة
للطائرات ومرافق طبية، ما يجعلها مؤهلة للقيام بمهام الإجلاء والإسعافات الطبية،
فيما أكدت الوزارة أن تغيير الوضع الحالي يأتي لأسباب وقائية ولم يُصدر بعد أي
تكليف فعلي لنقل السفينة.
وتقع سفينة الدعم "آر إف إيه لايم باي" حالياً
في جبل طارق، بينما تم الإعلان عن إرسال الفرقاطة "إتش إم إس دراغون" إلى البحر
المتوسط في الأيام المقبلة، كما وُضعت حاملة الطائرات إتش إم إس برنس أوف ويلز في
حالة تأهب قصوى لتكون جاهزة إذا دعت الحاجة، حسب تصريحات وزير الدفاع البريطاني
جون هيلي.
يأتي ذلك في أعقاب تصاعد الأعمال العسكرية
في الشرق الأوسط منذ 28 شباط/فبراير، بما في ذلك استهداف منشآت أمريكية في دول
الخليج بصواريخ وطائرات مسيرة
إيرانية، ما دفع الحكومة البريطانية لترتيب رحلات
إجلاء لمواطنيها في المنطقة.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن القرار
بوضع سفينة الدعم "آر إف إيه لايم باي" في حالة تأهب يندرج ضمن التخطيط الوقائي
لتأمين القدرة على المساعدة في مهام بحرية محتملة في شرق المتوسط، موضحة أن
السفينة ليست سفينة
حربية وإنما سفينة دعم من فئة Bay Class مخصصة لنقل القوات والمركبات والإمدادات
والذخائر في العمليات البرمائية.
وأضافت تقارير صحفية أن القوات الجوية
الملكية ستنقل عناصر طبية عسكرية ومستشفى ميداني متنقل يمكن تشغيله على متن
السفينة لتعزيز قدرة الاستجابة الإنسانية والطبية.
ورغم أن المملكة المتحدة لم تنضم إلى
الولايات المتحدة وإسرائيل في العمليات الهجومية ضد إيران، فقد عرضت استخدام
قواعدها الجوية لمساعدة الولايات المتحدة في تنفيذ ما وصفته بضربات دفاعية ضد
صواريخ ومنصات إطلاق إيرانية، وسط انتقادات للحكومة البريطانية بتأخرها في
الاستجابة للأزمة.
وأكدت مصادر دفاعية أن طاقم حاملة الطائرات
إتش إم إس برنس أوف ويلز أُبلغ بأنه يجب أن يكون جاهزاً للإبحار خلال خمسة أيام،
مع الإشارة إلى أن جدول نشر الحاملة المقرر في شمال أوروبا لم يتغير حتى الآن.
يشير هذا التحرك إلى استعداد
بريطانيا
لتعزيز حماية مواطنيها وقدراتها اللوجستية والإنسانية في شرق المتوسط، في وقت يظل
فيه التوتر الإقليمي متصاعداً ومليئاً بالمخاطر غير المتوقعة.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي تشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على
إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما
ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
وتسبب العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في تضرر إمدادات الطاقة، في
ظل التوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تقارير عن تكدس مئات السفن
على جانبيه؛ نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.