مشرعون أمريكيون ينتقدون قرار ترامب تعيين بيل بولتي في منصب استخباراتي حساس

ترامب يقول إن بولت سيواصل أداء مهامه الحالية بالتوازي مع منصبه الجديد - جيتي
انتقد مشرعون أمريكيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين بيل بولتي، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، قائماً بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، خلفاً لتولسي غابارد.

وحذّر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من تداعيات تعيين شخصية لا تمتلك خلفية أمنية أو دبلوماسية في هذا الموقع الحساس داخل المنظومة الاستخباراتية الأمريكية.

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن بولتي "شخص حزبي بلا خبرة استخباراتية"، عادّاً القرار بأنه سيجعل من الولايات المتحدة "أقل أماناً"، فيما اتهم الجمهوريين بالصمت رغم ما وصفه بالمخاوف الأمنية.

بدوره، قال السيناتور جون كورنين، العضو البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إنه "لا يرى أي دليل على امتلاك بولتي المؤهلات اللازمة للمنصب"، كما أكد السيناتور بيل كاسيدي أن بولتي لا يبدو مؤهلاً لتولي مهام مستشار رئيسي للأمن القومي.

على الصعيد ذاته، حذّر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون مما عدّها مخاطر تسييس مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، مشيراً إلى أن أي ترشيح دائم لبولتي سيواجه "مساراً صعباً" داخل مجلس الشيوخ، وهو ما اعتبر تلويحاً بعرقلة تثبيته في المنصب.

والثلاثاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منشور في منصة التواصل "تروث سوشيال"، عن تعيين بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، قائماً بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية.

وقال ترامب إنه كلّف بولت، الذي يشغل حالياً منصب مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان ورئيس مجلس إدارة شركتي "فاني ماي" و"فريدي ماك"، بتولي مهام مدير الاستخبارات الوطنية بالإنابة.



وأضاف: "بولت يمتلك خبرة واسعة في إدارة أكثر القضايا حساسية بالنسبة للولايات المتحدة، إضافة إلى ضمان أمن الأسواق واستقرارها"، مشيراً إلى أنه سيواصل أداء مهامه الحالية بالتوازي مع منصبه الجديد.

وبولت هو حفيد ويليام جيه بولت مؤسس شركة بولت جروب لبناء المنازل، كما أسس عام 2011 شركته الاستثمارية الخاصة بولت كابيتال بارتنرز بعد تخرجه من جامعة نورث وسترن، بحسب موقع "بزنس إنسايدر" الأمريكي.

والعام الماضي، عيّن الرئيس ترامب بيل بولت في منصب مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، وهو تكليف يمنحه صلاحيات تنظيمية واسعة على قطاع الرهن العقاري في الولايات المتحدة.

كما لعب بولت دوراً بارزاً في حث وزارة العدل على متابعة عدد من القضايا التي استهدفت خصوماً سياسيين لترامب، رغم أنه لم يظهر سوى خبرة محدودة في ملفات الأمن القومي، وفق تقرير لشبكة "سي أن أن".

وتشير تقارير إلى أن بولت حث ترامب على إقالة ليزا كوك، حاكمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، التي عينها الرئيس جو بايدن، كما وجه بولت اتهامات إلى السيناتور الديمقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك تيش جيمس، وهما من أبرز منتقدي ترامب.

وفي أيار/مايو الماضي، تقدمت المديرة السابقة للاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد، باستقالتها، وذلك بسبب إصابة زوجها بنوع نادر من سرطان العظام.

وقد أبلغت غابارد الرئيس الأمريكي بقرارها هذا شخصياً خلال اجتماع في المكتب البيضاوي، على أن يكون الـ 30 من حزيران/يونيو الجاري هو آخر أيام عمل لها في المنصب.