وقعت قطر وأوكرانيا اتفاقية
تعاون دفاعي مع تصاعد حرب إيران المندلعة منذ شهر، وتتضمن مجالات التعاون
التكنولوجي وتطوير المشاريع المشتركة والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في
مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وسبق هذا التوقيع إعلان
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه اتفق مع رئيس الإمارات محمد بن زايد، على
التعاون في مجالي الأمن والدفاع، وقال إن "فرقنا ستضع اللمسات النهائية على
التفاصيل".
وأشار زيلينسكي يوم الجمعة
الماضي، إلى أن أوكرانيا والسعودية وقعتا اتفاقية تعاون دفاعي، ترسخ أسس عقود
مستقبلية وتعاون تكنولوجي واستثمارات، وأكد الرئيس الأوكراني استعداد بلاده لتقديم
خبراتها وأنظمتها للسعودية.
وأمام هذه التحركات ولجوء
الدول
الخليجية إلى أوكرانيا، تزامنا مع تصاعد العدوان الأمريكي- الإسرائيلية على
طهران، وتوالي الردود الإيراني والتي تستهدف مواقع إسرائيلية وما تقول إنه مصالح
أمريكية في المنطقة، تستعرض "
عربي21"
أنظمة الدفاع التي تمتلكها
كييف وتقنيات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.
ابتكارات فرضتها الحرب
ووفق المعلومات الصادرة عن
أوكرانيا، فإنها تمتلك مزيجا متطورا من أنظمة الدفاع الجوي التي تجمع بين التراث
السوفيتي المعدل، وأحدث التقنيات الغربية، والابتكارات المحلية التي فرضتها ظروف
الحرب، وتعتمد استراتيجية كييف الحالية على "الدفاع الطبقي" لمواجهة
التهديدات المتنوعة.
أولا: أنظمة الدفاع
الصاروخي بعيدة المدى
⬛ تعد هذه الأنظمة خط
الدفاع الأول ضد الصواريخ الباليستية والجوالة، وتعتمد بشكل أساسي على (الباتريوت)
لاعتراض الصواريخ الباليستية الفرط صوتية، وحصلت عليها بشكل متدرج لتعويض الاستهلاك
العالمي، في ظل الضربات الروسية المتصاعدة.
⬛ تمتلك أوكرانيا نظاما أوربيا متطورا (فرنسي- إيطالي) قادرا على اعتراض الأهداف على مسافات بعيدة، وبدأت
كييف خلال العام الجاري، باستلام النسخة الأحدث من SAMP/T NG.
⬛ ضمن أنظمة الدفاع
الصاروخي بعيدة المدى، تمتلك أوكرانيا بعض البطاريات السوفيتية
"أس-300"، وأجرت تعديلات عليها لتعمل مع رادارات ومنصات إطلاق غربية.
ثانيا: الأنظمة المتوسطة
والقصيرة المدى
⬛ تستخدم لحماية المدن
والبنية التحتية من الصواريخ الجوالة والمسيّرات الكبيرة، وتشمل نظام NASAMS (أمريكي-
نرويجي) يتميز بدقة عالية وقدرة على التعامل مع أهداف متعددة في وقت واحد، إلى
جانب نظام IRIS-T SLM (ألماني) وأثبت كفاءة
تقترب من 100 بالمئة في اعتراض الأهداف الجوية.
⬛ هناك نظام أوكراني جديد
محلي الصنع ظهر في أوائل عام 2026، تحت اسم Shershen، ويتميز
بقدرته على إطلاق 5 أنواع مختلفة من الصواريخ من منصة واحدة.
ثالثا: تقنيات مواجهة
الطائرات المسيّرة
⬛ نظراً للتكلفة العالية
للصواريخ، استحدثت أوكرانيا حلولاً اقتصادية وذكية، وتتضمن المسيّرات الاعتراضية
مثل نظام STRILA ونظام Bullet، وهي
مسيّرات انتحارية مخصصة للاصطدام بمسيّرات معادية في الجو.
⬛ نظام Sunray الليزري: بدأت أوكرانيا في آذار/ مارس 2026 باختبار هذا
النظام الذي يستخدم أشعة الليزر، لإسقاط المسيّرات بتكلفة زهيدة جداً مقارنة
بالصواريخ.
⬛ المجموعات المتنقلة (Mobile Fire Groups): شاحنات بيك أب مزودة بمدافع رشاشة ثقيلة وكشافات ضوئية
وأجهزة استشعار حرارية، مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتتبع الأهداف.
رابعا: الحرب الإلكترونية
⬛ نظام Pokrova: شبكة تشويش أوكرانية تعمل على تضليل أنظمة الملاحة (GPS) للمسيّرات والصواريخ، ما يؤدي إلى انحرافها عن مسارها
وسقوطها في مناطق غير مأهولة.
⬛ التشويش المحلي الذكي:
أجهزة محمولة لحماية الوحدات العسكرية من طائرات FPV الانتحارية.