مقتل 7 جنود عراقيين بغارة على معسكر في الأنبار.. وبغداد تستدعي سفير واشنطن

قالت وزارة الدفاع إن هذه الاعتداءات "الجبانة" لن تثني كوادرها عن أداء مهامهم- وزارة الدفاع
قالت وزارة الدفاع إن هذه الاعتداءات "الجبانة" لن تثني كوادرها عن أداء مهامهم- وزارة الدفاع
شارك الخبر
أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الأربعاء، مقتل 7 من مقاتليها وإصابة 13 آخرين في ضربة جوية وصفتها بـ "الآثمة" استهدفت مستوصف الحبانية العسكري في الأنبار.

وقالت الوازرة إن الضربة استهدفت مستوصفا في شعبة الأشغال التابعة لآمرية الموقع، دون الكشف عن الطرف الذي قام بالقصف.

ويأتي هذا الاستهداف الدامي بعد أقل من 24 ساعة على ضربات مماثلة استهدفت مقرات تابعة للحشد الشعبي في بابل والأنبار، وهي الهجمات التي أثارت غضباً حكومياً واسعاً، حيث وصفتها رئاسة الوزراء بأنها "اعتداءات سافرة" تقوض السيادة الوطنية وتخالف طبيعة التفويض الممنوح لقوات التحالف الدولي، مما دفع الحكومة إلى التلويح بضرورة الإسراع في إنهاء مهمة التحالف لتجنب انزلاق البلاد نحو صراع إقليمي مفتوح.

اظهار أخبار متعلقة



واعتبرت وزارة الدفاع أن استهداف المرافق الطبية والكوادر العاملة فيها يمثل انتهاكاً صارخاً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وجريمة نكراء بكل المقاييس كونها تستهدف مؤسسات تُعنى بإنقاذ الأرواح.

كما شددت على أن "هذا العمل الإجرامي يستوجب الوقوف عنده بحزم ومحاسبة الجهات المسؤولة عنه، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تواصل البحث في مكان الحادث وسط حالة من الاستنفار الأمني في محيط القاعدة العسكرية".

وأردفت الوزارة أن هذه الاعتداءات "الجبانة" لن تثني كوادرها عن أداء مهامهم، مؤكدة احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للرد على هذا العدوان وفق الأطر والقوانين المعتمدة، وهو ما ينسجم مع الموقف الرسمي للحكومة العراقية التي بدأت تحركات دبلوماسية مكثفة لإبلاغ الأطراف الدولية بأن تكرار هذه الضربات.

وفي تطور لاحق،  قال مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في بيان إن رئيس الوزراء وجه وزارة الخارجية باستدعاء القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد على خلفية هجمات استهدفت "قطاعات عسكرية".

وجاء في البيان أنه "رغم كل الجهود العراقية السياسية والعملية لإبقاء العراق بعيدا عن الصراع الدائر في المنطقة، وتزامنا مع كل ما تبذله الحكومة من تواصل دبلوماسي من أجل وقف إطلاق النار واستعادة الأمن والإستقرار وحرية التجارة والتنقل والتبادل الاقتصادي الإقليمي والدولي، استمرّت الاعتداءات المُدانة التي طالت قطاعاتنا العسكرية".

وأوضح البيان أن رئيس الوزراء العراقي وجه "باستدعاء القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة بالعراق، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة تتضمن موقفنا الثابت والصُّلب في حفظ السيادة العراقية، وما يُدين التصرفات غير المسؤولة التي بلغت مبلغ الجريمة النكراء".

وأمس الثلاثاء، خوّل المجلس الوزاري العراقي للأمن الوطني، قوات الحشد الشعبي، والأجهزة الأمنية الأخرى للعمل بمبدأ حق الرد والدفاع عن نفس، بعد غارات استهدفت مقارهم.

وأعلنت هيئة الحشد الشعبي، الثلاثاء، مقتل سعد البعيجي قائد عملياتها بمحافظة الأنبار غربي العراق وعدد من مرافقيه، إثر قصف جوي استهدف مقر الهيئة بالمحافظة.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية "واع" عن مصادر خاصة لم تسمها، أن "المجلس الوزاري للأمن الوطني خول الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية الأخرى بالعمل بمبدأ حق الرد والدفاع عن النفس للتصدي للاعتداءات العسكرية التي تستهدف مقارهم".

وأضافت المصادر، أن "المجلس الوزاري للأمن الوطني قرر تنفيذ مذكرات القبض بحق المتورطين باستهداف المؤسسات الأمنية ومصالح المواطنين والبعثات الدبلوماسية وكشف الجهات التي ينتمون إليها". 

كما يعتزم مكتب رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، استدعاء القائم بالأعمال الأمريكي للاحتجاج رسميا على الهجمات على مقرات قوات الحشد الشعبي.
التعليقات (0)