لبنان يحظر مصطلح "المقاومة" بالإعلام الرسمي ويستبدله بـ"حزب الله"

شطب كلمة "المقاومة" في الإعلام الرسمي واستبدالها بـ"حزب الله" - جيتي
أصدرت وزارة الإعلام اللبنانية تعميما عاجلا لوسائل الإعلام الرسمية يقضي بشطب كلمة "مقاومة" من المحتوى الإعلامي، واستبدالها بعبارة "حزب الله".

وأوضح التعميم، الذي تلقاه العاملون في الوكالة الوطنية للإعلام وتلفزيون لبنان والإذاعة الرسمية، أنّ عبارة "المقاومة الإسلامية" في بيانات حزب الله لن يتم اعتمادها بعد الآن، مع التشديد على الالتزام بما جاء في قرار مجلس الوزراء المتعلق بحصر السلاح واحتكار الدولة لقرار الحرب والسلم. وفق عدد من الصحف اللبنانية الاثنين.

يعد هذا التعميم تحولا كبيرا في الأدبيات الإعلامية اللبنانية، إذ يشير إلى أنّ لبنان لم يعد يعترف رسمياً بـ"المقاومة"، وأن أي نشاط عسكري أو قتالي ينفذه الحزب يُصنف خارج القانون. وبذلك يُستبعد الجناح العسكري لحزب الله من التوصيف الرسمي كقوة مقاومة، ويُصنّف كفصيل مسلح غير معترف به من الدولة.

وقالت مصادر إعلامية لجريدة"المدن" اللبنانية الإلكترونية إن القرار أثار نقاشات داخل المؤسسات الرسمية بين المحررين ورؤساء الأقسام، مؤكدة على ضرورة الالتزام بالتعميم وعدم استخدام مصطلح "المقاومة" في أي محتوى إعلامي رسمي.


خطوات حازمة لمجلس الوزراء

وجاء هذا التعميم بعد سلسلة من جلسات مجلس الوزراء التي ركّزت على ملف السلاح في لبنان، لا سيما شمال نهر الليطاني، حيث شدد المجلس على حصرية السلاح بيد الدولة ووجّه الأجهزة العسكرية والأمنية لتطبيق خطة حصر السلاح ومنع أي نشاط مسلح خارج الإطار القانوني.

وفي جلسة لاحقة، أعلن المجلس حظر كل الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله واعتبرها خارج القانون، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم حصرياً بيد الدولة اللبنانية، مع إلزام الحزب بتسليم سلاحه وحصر نشاطه في العمل السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية.

وأشارت المصادر إلى أنّ خطوة وزير الإعلام بول مرقص تهدف إلى تنظيم الخطاب الإعلامي الرسمي بما يتوافق مع القرارات الحكومية، بعيداً عن السجالات السياسية، مع الحفاظ على مصداقية الإعلام الرسمي وقدرته على مواكبة التوجهات الرسمية فيما يتعلق بسلاح حزب الله ودوره خارج مؤسسات الدولة.