قال الأكاديمي
الإماراتي عبدالخالق عبدالله٬ إن دولة الإمارات اتخذت "قراراً حازماً بإغلاق سفارتها في طهران وسحب السفير وكامل البعثة الدبلوماسية"، متسائلا في الوقت ذاته عن سبب عدم قيام بقية دول
الخليج العربي باتخاذ خطوات مماثلة. وفق ما ذكره على حساب على منصة “إكس” الجمعة.
وأعلنت الإمارات في 1 آذار/مارس 2026، إغلاق سفارتها في طهران وسحب بعثتها الدبلوماسية على خلفية "الاعتداءات الصاروخية
الإيرانية" التي استهدفت أراضي الدولة.
وقالت وكالة أنباء الإمارات إن الهجمات الإيرانية طالت مواقع مدنية، شملت مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية، وعرضت المدنيين للخطر في "تصعيد خطير وغير مسؤول يعد انتهاكا صارخاً للسيادة الوطنية، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن القرار يأتي "تجسيدا لموقف الدولة الثابت والحازم في رفض أي اعتداء يمس أمنها وسيادتها، وفي ظل استمرار النهج العدواني والاستفزازي الذي يُقوّض فرص التهدئة ويدفع المنطقة نحو مسارات بالغة الخطورة، بما يُهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وأمن الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي".
وفي دبي، أصيب مبنى في وسط المدينة بشظايا ناجمة عن اعتراض صاروخ، وفق ما أفاد المكتب الإعلامي لحكومة دبي، الذي أكد على منصة "إكس" أن "الحادث بسيط ويجري التعامل معه، دون تسجيل أي إصابات".
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي تصدت الجمعة لسبعة صواريخ باليستية و27 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن إجمالي ما تعاملت معه الدفاعات منذ بدء الحرب بلغ 285 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1,567 طائرة مسيّرة، مؤكدة استمرار جاهزية منظومات الدفاع الجوي للتعامل مع أي تهديدات.
ويذكر أنه عام 2025 شهدت العلاقات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإيران نمواً ملموساً رغم التوترات السياسية والأمنية بين الطرفين.
بلغت قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وإيران نحو 15 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الإيراني 2025 (من 21 آذار/مارس حتى 22 تشرين الأول/أكتوبر)، وهو ما يعكس استمرار العلاقات التجارية بين البلدين رغم الظروف المحيطة.
وفي 20 آذار/مارس 2025، صدّرت إيران سلعاً غير نفطية إلى الإمارات بقيمة 7.2 مليارات دولار، في حين احتلت الإمارات المرتبة الأولى كمصدر لواردات غير نفطية لإيران بنحو 21.9 مليار دولار، ما يؤكد عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتُعد الإمارات أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيران، حيث تأتي في المرتبة الثانية بعد الصين في قائمة الشركاء التجاريين لطهران، بينما لا تزال تمثل نقطة محورية في تجارة السلع ومنتجات غير نفطية مع إيران، رغم العقوبات الغربية والأمريكية وتأثيرها على العلاقات الاقتصادية الإقليمية.