الرئيس التركي يحذر من "مكائد" تحاول جر تركيا إلى الحرب

أردوغان حذر من مغبة وتبعات الحرب في المنطقة- الأناضول
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الأولوية القصوى لبلاده في هذه المرحلة هي "البقاء بعيدا عن حفر النار" التي تشهدها المنطقة، مبينا أن تركيا "تتحرك بحذر شديد ضد المكائد والفخاخ والاستفزازات التي تهدف إلى جرّها إلى أتون الحرب".

وأكد أردوغان الجمعة، إن بلاده تقوم باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة ضد كل تهديد ينتهك مجالها الجوي.

كما دعا الشعب التركي لتوخي الحذر الشديد تجاه "الاستفزازات الطائفية والعرقية التي يجري تضخيمها بالتزامن مع الهجمات على إيران وما دمنا متماسكين فيما بيننا يمكننا كسر الأيدي الغريبة التي تمتد إلى استقلالنا ومستقبلنا".
 
من جانب آخر، أعرب أردوغان عن حزنه لأن العالم الإسلامي "يشهد في هذه الأيام المباركة الصراعات والحروب والدموع"، مذكّرا بأن "غزة التي فقدت 72 ألف شهيد لا تزال تشتاق للسلام رغم التهدئة".

وأشار إلى أن إسرائيل والمستوطنين قتلوا أكثر من 1120 مدنيا فلسطينيا خلال العامين الماضيين بالضفة الغربية، إلى جانب قتل 640 فلسطينيا في غزة معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن منذ اتفاق 10 أكتوبر/تشرين الأول.


وأوضح الرئيس التركي، أن "مأساة عشرات الآلاف من أطفال سوريا وغزة الذين أبيدت أسرهم بالكامل لم تحظ بالاهتمام مثلما حظي به طائر بطريق منفصل عن قطيعه بسبب الضمير المزيف للعالم الافتراضي".

وأٍدف، أن "بعض الدول تجاهلت الظلم والإبادة الجماعية فيما دعمت دول أخرى مرتكبي الإبادة الجماعية مثل إسرائيل"، مشيرا إلى أنه "باستثناء قلة قليلة من الدول والمؤسسات والمنظمات ذات الضمير والشجاعة لم يقف أحد ضد المظالم في منطقتنا ولم يسع أحد لإيقافها".

يُذكر أن وزارة الدفاع التركية أعلنت الجمعة تحييد الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) المنتشرة بشرق المتوسط ذخيرة باليستية؛ أُطلقت من إيران ودخلت المجال الجوي التركي.

وهذه هي المرة الثالثة التي تعلن فيها وزارة الدفاع التركية -منذ بداية التصعيد في المنطقة- تحييد ذخيرة باليستية من قبل دفاعات الناتو.