عراقجي: مستعدون لمواصلة الهجمات الصاروخية.. ووزير الحرب الأمريكي يتوعد

طهران: الضربات الأمريكية والإسرائيلية لم توقف الرد العسكري الإيراني - جيتي
طهران: الضربات الأمريكية والإسرائيلية لم توقف الرد العسكري الإيراني - جيتي
شارك الخبر
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية ضد الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي طالما اقتضت الضرورة ذلك، مستبعدا في الوقت ذاته استئناف أي مفاوضات مع واشنطن، في ظل التصعيد العسكري المستمر منذ الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران أواخر شباط/فبراير الماضي.

من جانبه، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، إن اليوم الثلاثاء سيكون ⁠الأشد في الضربات الجوية على إيران منذ بداية الهجوم.

وأوضح أنه سيتم استخدام أكبر عدد من الطائرات المقاتلة والقاذفة ضد إيران، مضيفا: "سيكون اليوم أشد أيامنا كثافة في الهجمات داخل إيران، ومعلوماتنا الاستخباراتية أفضل من أي وقت مضى".

وفي مقابلة الثلاثاء مع شبكة "بي بي إس نيوز" (PBS News) الأمريكية، قال عراقجي إن إيران "مستعدة لمواصلة الضربات الصاروخية ضدهم طالما كان ذلك ضرورياً وكلما كان ذلك ضرورياً"، مشيراً إلى أن خيار المفاوضات مع الولايات المتحدة "لم يعد مطروحاً" لدى طهران في المرحلة الحالية.

وأوضح عراقجي أن إيران ستواصل ردها العسكري على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية "طالما لزم الأمر ومهما استغرق ذلك من وقت"، مؤكداً أن الضربات التي استهدفت المنشآت الصاروخية الإيرانية لم تنجح في وقف الهجمات الانتقامية التي تنفذها طهران.

وأضاف أن بلاده مستعدة للاستمرار في استهداف مواقع الاحتلال والقواعد الأمريكية في منطقة غرب آسيا بالصواريخ، مشدداً على أن العمليات العسكرية الإيرانية تأتي رداً على ما وصفه بالهجمات التي استهدفت البلاد.

اتهامات باستهداف مناطق مدنية

واتهم الوزير الإيراني الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بشن هجمات وصفها بـ"العمياء"، قائلاً: "لقد بدأوا بمهاجمتنا بشكل أعمى واستهدفوا مناطق سكنية ومستشفيات ومدارس وبنية تحتية، وهو أمر بالغ الخطورة".

وأكد أن هذه الهجمات لم تحقق نتائج حقيقية على الأرض، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية الإيرانية رغم الضربات التي تعرضت لها مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية داخل إيران.

وتطرق عراقجي إلى مسألة اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً لإيران، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس استمرار السياسات الإيرانية المناهضة للولايات المتحدة والاحتلال، وتؤكد استقرار النظام السياسي في البلاد رغم الظروف الحالية.

اظهار أخبار متعلقة


استبعاد العودة إلى المفاوضات

كما استبعد وزير الخارجية الإيراني استئناف الحوار مع واشنطن، مشيراً إلى ما وصفه بـ"التجارب المريرة" التي خاضتها طهران في السابق خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وقال عراقجي إنه لا يعتقد أن العودة إلى المحادثات ستكون مطروحة على جدول الأعمال في الوقت الراهن، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين.

وفي ما يتعلق بتداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية، أرجع عراقجي ارتفاع أسعار النفط إلى ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي-الإسرائيلي" على إيران، مؤكداً أن الهجمات أدت إلى تباطؤ أو توقف في إنتاج ونقل النفط في المنطقة.

وشدد على أن إيران "لم تغلق مضيق هرمز ولم تمنع المرور عبره"، رغم المخاوف الدولية من احتمال تأثر حركة الملاحة في المضيق الذي يعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وكانت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي قد شنتا في 28 شباط/فبراير الماضي هجمات مشتركة استهدفت طهران وعدداً من المدن الإيرانية، ما أدى إلى مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين ومدنيين.

وردت إيران على تلك الهجمات بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع للاحتلال الإسرائيلي وقواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

وأثارت هذه المواجهة العسكرية مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع في المنطقة، خاصة مع احتمال تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على صادرات النفط وأسواق الطاقة العالمية.

كما استهدفت إيران، وفق ما أعلنت، ما تصفه بمصالح أمريكية في عدد من دول الخليج والأردن والعراق باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية.

وأدانت الدول العربية التي تعرضت لهذه الهجمات استهداف أراضيها، مطالبة بوقف الاعتداءات وعدم توسيع نطاق الصراع في المنطقة.

وجاءت تصريحات عراقجي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أن الهجمات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران قد تنتهي "قريباً".

ومنذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير، تشن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي ضربات جوية على إيران، في حين ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية وأخرى مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.
التعليقات (0)