بعيون إسرائيلية.. هذه المؤشرات على طول أمد الحرب

تقديرات بطول أمد الحرب على إيران- جيتي
في أعقاب أقوى قصف شنّه حزب الله منذ بدء الحرب، أوضح المتحدث باسم جيش الاحتلال أن خيار دخول لبنان براً مطروحٌ أيضاً، فيما زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن هناك العديد من الأهداف الأخرى في العملية داخل إيران، ملمحاً إلى أن الحرب قد تطول، بزعم تبقي آلاف الأهداف على قائمة سلاح الجو.

الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت، رون كريسي، ذكر أن "القصف القادم على إسرائيل من إيران وحزب الله، يعني أننا أمام حملة قد تطول، لكنها ضرورية، لأن تسعة أيام مضت منذ أن شنّت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً واسع النطاق على إيران، ورغم وجود ما يبدو أنه انخفاض في عدد عمليات الإطلاق من جانب إيران، لكن نهاية الحرب لا تلوح في الأفق بعد".

وأضاف كريسي في مقال ترجمته "عربي21" أنه "خلال عطلة نهاية الأسبوع، دخلت إسرائيل والولايات المتحدة "المرحلة التالية" من الحرب، فيما شنّ حزب الله ليلة السبت أقوى هجوم له منذ انضمامه لها، وألمح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت، بزعم أن "لدينا أهدافا أخرى كثيرة، ولن أذكرها"، كما صرّح المتحدث باسم الجيش، إيفي دافرين، بأن "الحملة قد تستمر لفترة طويلة"، لكنه أكد على "ضرورتها".

وأوضح كريسي أنه "لا تزال رياح الحرب تهب بقوة في الإدارة الأمريكية، ووجّه الرئيس دونالد ترامب رسالة تهديد لإيران، في أعقاب هبوط أربع قاذفات من طراز B-1 في بريطانيا، وجاء وصولها فيما يعد فيه البنتاغون بتصعيد وتيرة الهجمات، كما أن حاملة طائرات "جورج بوش"، في طريقها للشرق الأوسط، برفقة قوة مهام تتألف من 3 مدمرات صواريخ موجهة، مما يشير لاستعدادات أمريكية لحملة طويلة الأمد، كما رُصدت طائرة النقل العملاقة C-5M سوبر غالاكسي، القادرة على حمل دبابتين من طراز M1 أبرامز، أو 6 مروحيات أباتشي، أو 36 مركبة عسكرية، في قاعدة فيرفورد في غلوسترشاير".

على صعيد الانتقال الى الجبهة اللبنانية، أشار الكاتب إلى أنه "في ظل موجات الهجمات المتواصلة تقريبًا في ضاحية بيروت، ورغم الهجمات العديدة على قرى جنوب لبنان، شنّ حزب الله وابلًا كثيفًا من عشرات الصواريخ باتجاه المستوطنات الشمالية، ويُعدّ هذا تصعيدًا من جانبه منذ انضمامه للحملة، وبجانب هذا القصف المكثف، أطلق الحزب صواريخ وطائرات مسيّرة عدة مرات، ما يُشير أنه رغم الحملة الطويلة التي بدأت منذ أكتوبر 2023، فلا يزال الحزب يمتلك القدرة على ضرب مؤخرة القوات الإسرائيلية".

وأوضح أنه "إضافةً لعمليات الإطلاق، يشنّ مقاتلو الحزب هجمات على قوات الجيش المتمركزة على الحدود الشمالية وفي جنوب لبنان، ومنذ انضمامه للحملة، أُصيب 14 جنديا إسرائيلياً بنيران مضادة للدبابات، بينهم 5 وُصفت حالتهم بالخطيرة".


في سياق متصل، كشف كريسي أن "رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، وقائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي، براد كوبر، دخلا "المرحلة التالية" من الحرب في إيران، وتضم آلاف الأهداف، بعد أن ركزا في المرحلة الأولى على أهداف النظام، وبالأخص على إضعاف قدراته الصاروخية من خلال عمليات بحث مكثفة عن منصات الإطلاق والصواريخ، حيث أُضيفت الآن آلاف الأهداف الجديدة إلى نطاق الاستهداف، وهي الصناعة العسكرية، بهدف تدميرها، بدءًا من مرحلة الإنتاج، وصولًا إلى المنتج النهائي".

وزعم أنه "فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية، يتمثل الهدف الأمريكي الإسرائيلي بتعطيل العملية برمتها، من مصانع الإنتاج، مرورًا بمستودعات تخزين الصواريخ، ومنصات الإطلاق، وصولًا لكبار المسؤولين والجنود الذين يشغلونها في نهاية المطاف، ويعتزم الجيشان الإسرائيلي والأمريكي تنفيذ هذا الهدف قريبًا ضد جميع القدرات العسكرية الإيرانية، باستخدام قاذفات أمريكية ستخترق الأهداف في أعماق الأرض".

تشير هذه السطور الاسرائيلية إلى أننا قد نكون أمام أيام أخرى قادمة من الحرب على إيران، في ظل مراكمة ما تسميه "بنك الأهداف" الذي ينتقل مرحلة بعد أخرى، وفي الوقت ذاته تُبدِي إيران وحزب الله قدرة على مواصلة المواجهة، رغم الخسائر التي تكبّداها خلال الأسبوع الأول من هذه الحرب.