حذّر معهد "كيل" للاقتصاد العالمي من أن الزيادة المقترحة في الرسوم الجمركية الأمريكية على واردات
السيارات الأوروبية قد تسبب صدمة مباشرة لأكبر اقتصاد أوروبي، مرجحاً تكبد ألمانيا خسائر في الناتج تصل إلى نحو 18 مليار دولار في حال تنفيذ القرار بالكامل.
ونقلت رويترز السبت عن رئيس المعهد "موريتس شولاريك" تأكيده أن التأثير سيكون كبيراً، فيما توقع تحليل المعهد ارتفاع خسائر الإنتاج من 15 مليار يورو إلى حوالي 30 مليار يورو على المدى الطويل.
وحذّر المعهد من أن التأثيرات لن تقتصر على ألمانيا، بل ستمتد إلى دول أوروبية أخرى تمتلك قطاعات سيارات كبيرة، مثل إيطاليا وسلوفاكيا والسويد.
بدوره، دعا ينس سوديكوم، كبير مستشاري وزير الاقتصاد الألماني، إلى الحذر في التعامل مع التصعيد الأمريكي، قائلاً: "الانتظار والترقب هو الخيار الأفضل حالياً"، لافتاً إلى أن ترامب سبق أن عدّل أو تراجع عن تهديدات جمركية مماثلة.
اظهار أخبار متعلقة
وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه الاقتصاد الألماني بالفعل من تباطؤ ملحوظ، مع توقعات بنمو لا يتجاوز 0.8 بالمئة خلال العام الحالي، ما يجعل أي صدمة إضافية في الصادرات عامل ضغط مباشر على النمو والاستثمار الصناعي.
ويرى اقتصاديون أن قطاع السيارات، الذي يضم شركات كبرى مثل فولكس فاجن وبي إم دبليو ومرسيدس بنز، سيكون الأكثر تعرضاً لتأثيرات الرسوم الجديدة، سواء عبر تراجع الطلب أو ارتفاع تكاليف الوصول إلى السوق الأمريكية.
وأمس الجمعة، قال ترامب إنه سيرفع الرسوم الجمركية على السيارات إلى 25 بالمئة خلال الأيام المقبلة من 15 بالمئة التي تم الاتفاق عليها سابقاً، متهماً الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام باتفاقه التجاري مع واشنطن.
وفي تموز/ يوليو الماضي، أبرم ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الاتفاقية التجارية، التي حددت تعريفة جمركية بنسبة 15 بالمئة على معظم السلع، ويأتي هذا الاتفاق تأكيداً لالتزام واشنطن وبروكسل بالحفاظ على الإطار التجاري المعروف باتفاقية تيرنبيري.