الحرب على إيران ترفع الطلب على الطاقة الروسية.. و"الطاقة الدولية" تحذر

وكالة الطاقة الدولية تحذر أوروبا من العودة للاعتماد على موسكو - جيتي
قال الكرملين، الجمعة، إن الحرب الدائرة في إيران أسهمت في زيادة الطلب العالمي على موارد الطاقة الروسية، في وقت تشهد فيه أسواق النفط والغاز اضطرابات واسعة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

وجاءت تصريحات موسكو بعد يوم واحد من إعلان وزارة الخزانة الأمريكية منح إعفاء لمدة 30 يوما يسمح للهند بشراء شحنات من النفط الروسي العالقة حاليا في البحر. وفق وكالة “رويترز”.

وأدى الاعتداء على إيران، الذي دخل يومه السابع الجمعة، إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر شحن استراتيجي، ما تسبب في تعطّل جزء مهم من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى دول مختلفة حول العالم.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين إن روسيا تشهد زيادة ملحوظة في الطلب على مواردها من الطاقة في ظل هذه التطورات.

وأضاف: "نشهد زيادة كبيرة في الطلب على موارد الطاقة الروسية في ظل الحرب في إيران. كانت روسيا ولا تزال مورداً موثوقاً للنفط والغاز، بما في ذلك الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال".

وأكد بيسكوف أن موسكو لا تزال قادرة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، قائلاً: "كما أنها لا تزال قادرة على ضمان استمرارية جميع عمليات التسليم المتعاقد عليها".

وامتنع المتحدث باسم الكرملين عن تحديد الكميات المحتملة من النفط الروسي التي قد تتجه إلى الهند عقب الإعفاء الأمريكي، والذي جاء بعد أشهر من الضغوط التي مارستها واشنطن على نيودلهي لخفض مشترياتها من النفط الروسي.

في المقابل، حذّر مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من أن العودة الأوروبية للاعتماد على الغاز الروسي ستكون خطأً اقتصادياً وسياسياً، في ظل التغيرات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.

وقال بيرول للصحفيين في بروكسل عقب اجتماع عقدته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع مفوضي الاتحاد الأوروبي لمناقشة أسواق الطاقة العالمية الجمعة: "أدت الأزمة الحالية في الشرق الأوسط إلى تساؤلات في بعض الأوساط حول جدوى العودة إلى روسيا من عدمها".

وأضاف: "كان من بين أخطاء أوروبا التاريخية اعتمادها المفرط على روسيا كمصدر وحيد للطاقة".

وتملك روسيا أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم، كما تعد ثاني أكبر مصدر للنفط عالمياً، إلا أنها فقدت جزءاً كبيراً من سوقها الأوروبية المربحة بعد أن سعى الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده على الطاقة الروسية عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.

وكانت روسيا تزود الاتحاد الأوروبي بنحو 40 بالمئة من وارداته من الغاز عبر خطوط الأنابيب، إلا أن هذه النسبة تراجعت إلى نحو 6 بالمئة فقط العام الماضي، وفق بيانات الاتحاد الأوروبي.

كما شهدت شركة "غازبروم" الروسية العملاقة، المملوكة للدولة، تراجعاً حاداً في قيمتها السوقية خلال السنوات الأخيرة، إذ كانت ثالث أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية عام 2007 بأكثر من 330 مليار دولار، بينما تقدر قيمتها حالياً بنحو 40 مليار دولار فقط.