استقرار الذهب والدولار والنفط وسط ضبابية محادثات إيران وتهدئة لبنان

استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4484.49 دولار للأوقية- جيتي
سادت حالة من الترقب الحذر الأسواق العالمية الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين تداعيات وقف إطلاق النار الجزئي بين حزب الله و"إسرائيل"، ومتابعة التطورات المتسارعة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار المخاوف بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة الأمريكية ومستقبل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وحافظت أسعار النفط على معظم المكاسب الكبيرة التي سجلتها في الجلسة السابقة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المحادثات بين واشنطن وطهران واحتمالات إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بشكل كامل.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت ستة سنتات، أو 0.06 بالمئة، إلى 95.04 دولار للبرميل عند الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 17 سنتاً، أو 0.18 بالمئة، إلى 91.99 دولار للبرميل.

وكان الخامان قد قفزا بأكثر من خمسة بالمئة في الجلسة السابقة، قبل أن يقلصا مكاسبهما بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها استمرار المحادثات مع إيران، في حين أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن طهران علقت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.

وفي سوق المعادن النفيسة، استقرت أسعار الذهب مع تقييم المستثمرين التطورات السياسية في الشرق الأوسط وترقبهم بيانات اقتصادية أمريكية مهمة خلال الأسبوع الجاري.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4484.49 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 00:48 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2 بالمئة إلى 4514.30 دولار للأوقية.

ويتابع المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية وتقرير التوظيف المرتقبين في وقت لاحق من الأسبوع، إلى جانب تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي، بحثاً عن مؤشرات بشأن قوة سوق العمل واتجاه السياسة النقدية في ظل المخاوف المتزايدة من الضغوط التضخمية المرتبطة بالتوترات الإقليمية.

أما في أسواق العملات، فقد استقر الدولار مع تبني المستثمرين نهج الانتظار والترقب تجاه مسار التهدئة في الشرق الأوسط، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالصراع الإقليمي الأوسع وتأثيره على تدفقات الطاقة العالمية.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عن المكاسب التي حققها في وقت سابق عقب الإعلان اللبناني عن وقف إطلاق نار محدود بين حزب الله وإسرائيل.

ورغم أن الاتفاق أشار إلى درجة من خفض التصعيد، فإن المستثمرين لا يزالون يتعاملون بحذر مع التطورات الجيوسياسية في المنطقة، في ظل هشاشة التفاهمات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار تأثير التوترات على الملاحة وإمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

وقالت كريستينا كليفتون، كبيرة محللي العملات في بنك كومنولث أستراليا، إن الأسواق تتوقع أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً وتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً لإتاحة المجال أمام مواصلة المفاوضات بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، مضيفة أن أي تقدم نحو إنهاء الحرب قد يضغط على الدولار باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن.