شهدت أسعار
المعادن النفيسة تراجعات حادة خلال تعاملات الجمعة، متأثرة بضغوط متزايدة في الأسواق المالية العالمية، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وتعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وهبطت أسعار
الذهب بنسبة 2.1 بالمئة لتصل إلى 4565 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 9:30 بتوقيت غرينتش، في وقت تعرضت فيه بقية المعادن النفيسة لخسائر ملحوظة، مع اتجاه المستثمرين نحو الدولار والسندات الأمريكية.
وسجلت
الفضة انخفاضاً حاداً في المعاملات الفورية بنسبة 7 بالمئة لتصل إلى 78 دولاراً للأونصة، فيما تراجع البلاتين بنسبة 2.8 بالمئة إلى 2012 دولاراً للأونصة.
وتأتي هذه التحركات في ظل اضطرابات واسعة تشهدها الأسواق العالمية بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي دفعت أسعار
النفط إلى الارتفاع وأسهمت في زيادة معدلات
التضخم عالمياً.
كما تواجه الأسواق المالية ضغوطاً إضافية مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار ارتفاع مؤشر الدولار، ما أثر سلباً على جاذبية المعادن النفيسة كملاذات استثمارية.
وفي سياق التصعيد السياسي والعسكري، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إن إدارته حققت “انتصارات عسكرية” في كل من فنزويلا وإيران، متعهداً بمواصلة ما وصفه بـ”القضاء على إيران عسكرياً”، وذلك في منشور عبر منصته “تروث سوشال”.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت في 3 كانون الثاني/ يناير الماضي هجوماً على فنزويلا أدى، بحسب الرواية الأمريكية، إلى مقتل عدد من الأشخاص واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة.
وأعلن ترامب لاحقاً أن واشنطن ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال مرحلة انتقالية، مع خطط لإرسال شركات أمريكية للاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي، دون الكشف عن جدول زمني واضح.
وفي الملف الإيراني، تصاعد التوتر بعد تعثر المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية في 11 نيسان/ أبريل الماضي، قبل أن تفرض الولايات المتحدة، اعتباراً من 13 نيسان/ أبريل، حصاراً على الموانئ الإيرانية بما فيها الموانئ المطلة على مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وردت إيران بإجراءات لتقييد حركة السفن عبر المضيق، مشترطة التنسيق المسبق مع سلطاتها، ما أثار مخاوف دولية من انهيار الهدنة المعلنة منذ 8 نيسان/ أبريل، في حال فشل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
ومنذ 28 شباط/ فبراير الماضي، شهد المنطقة حرباً واسعة بدأتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران، ما أسفر عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل وفق السلطات الإيرانية، إلى جانب هجمات متبادلة طالت الاحتلال الإسرائيلي وعدداً من الدول العربية، وأوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.