هآرتس: إيران أعادت بناء ترسانتها الصاروخية قبل اندلاع الحرب

الاحتلال الإسرائيلي قدر امتلاك إيران نحو 2500 صاروخ باليستي عند اندلاع الحرب الحالية- جيتي
كشف صحيفة "هآرتس" في تقرير نشرته الإثنين، عن فجوة بين التصريحات الرسمية الإسرائيلية عقب عملية حزيران/يونيو 2025 والواقع الحالي، مشيرة إلى أن إيران أعادت بناء مخزونها الصاروخي إلى حد كبير قبل اندلاع العملية الأخيرة.

وذكر التقرير أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقدّر أن إيران كانت تمتلك عند بداية الحرب نحو 2500 صاروخ باليستي، أي أقل بنحو 500 صاروخ مقارنة بما كان لديها في بداية حرب "عام كلافي" في حزيران/يونيو.

وأوضح بيان للمتحدث باسم جيش الاحتلال أن حرب حزيران/يونيو حرمت إيران من مئات الصواريخ ومنعت إنتاج ما لا يقل عن 1500 صاروخ إضافي، كما بذلت طهران منذ ذلك الحين جهودا مكثفة لتسريع استعادة قدراتها الإنتاجية إلى "عشرات الصواريخ الباليستية شهريا".


وأشار يارون إلى أن وضع الترسانة الإيرانية يعكس فجوة بين ما أعلنه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في ختام عملية "عام كلافي" في 24 حزيران/يونيو 2025، حين قالت المتحدثة باسم الحكومة إن دولة الاحتلال "أزالت تهديدا وجوديا مزدوجا ومباشرا" في المجالين النووي والبالستي، وبين نتائج الساعات الـ48 الأولى من عملية "زئير الأسد"، التي أظهرت أن التهديد الصاروخي لم يُزل بالكامل رغم إنجازات الصيف الماضي.

ونقل التقرير عن العميد احتياط ران كوخاف، القائد السابق لفرقة الدفاع الجوي والمتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، قوله إن إيران "استعادت بعض قدراتها واستخلصت الدروس"، موضحا أنه في العملية السابقة استغرق الرد الإيراني ساعات طويلة، بينما في العملية الحالية تم الرد خلال دقائق، مع استمرار إطلاق النار بشكل متقطع طوال الأربع والعشرين ساعة الأولى.

وأوضح كوخاف أن الإيرانيين استخدموا في المرحلة الأولى صواريخ تعمل بالوقود الصلب قابلة للتخزين مسبقا، ثم انتقلوا إلى تزويد صواريخ تعمل بالوقود السائل وإطلاقها، وهي عملية أطول تتطلب في كثير من الأحيان إخراج الصواريخ من مخابئها.

وأضاف أن الهجمات شملت أيضا أهدافا أمريكية ودولا في المنطقة تسمح للولايات المتحدة بالعمل على أراضيها.

وبحسب تال إنبار، الباحث في تحالف مناصرة الدفاع الصاروخي، فإن إيران كانت قد تباهت سابقا بامتلاك منصات إطلاق تحت الأرض تتيح الإطلاق دون إنذار مسبق، ويبدو أن هذه القدرة تضررت جزئيا جراء القصف الأمريكي والإسرائيلي، ولم تفعل بالكامل عند إطلاق وابل الصواريخ الأخير.

وتحدثت تقارير أمنية في الأشهر الأخيرة عن رفع إيران قدراتها الإنتاجية إلى مئات الصواريخ شهريا، مشيرة إلى حصول إيران على صواريخ دفاع جوي صينية متطورة بعد انتهاء عملية "عام كلافي".


ونقل عن كوخاف أن طهران تجري مفاوضات مع الصين لشراء هذه الأنظمة، لكن الطريق إلى توقيع اتفاق ما زال طويلا، كما أن نشر البطاريات يتطلب وقتا، مع بقاء خطر إسقاط طائرات مقاتلة أو مسيّرة قائما.

وأضاف كوخاف أن "الحياة أكثر قتامة بكثير من ميل الإسرائيليين إلى اعتبار كل شيء إما احتفالا أو فشلا"، محذرا من خطر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النصر في الأيام المقبلة والتخلي عن دولة الاحتلال، أو فرض اتفاق دون تحقيق أهداف الحرب.

وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن دولة الاحتلال لم تنجح في لبنان في تدمير منظومة صواريخ حزب الله بالكامل.

ونقلت الصحيفة عن أورنا مزراحي، الباحثة في معهد دراسات الأمن القومي (INSS) ونائبة رئيس مجلس الأمن القومي السابقة، قولها إن حزب الله، رغم تضرر 80% من قوته النارية، لا يزال يمتلك آلاف الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة.