بريطاني يواجه القضاء بعد تشويه تمثال تشرشل برسائل سياسية مثيرة للجدل

وجهت الشرطة البريطانية، السبت، تهمة الإضرار الجنائي إلى كاسبر سان جورجيو (38 عامًا) بعد أن قام برش رسومات وعبارات على تمثال وينستون تشرشل الواقع أمام مبنى البرلمان في لندن.. إكس
وجهت الشرطة البريطانية، السبت، تهمة الإضرار الجنائي إلى كاسبر سان جورجيو (38 عامًا) بعد أن قام برش رسومات وعبارات على تمثال وينستون تشرشل الواقع أمام مبنى البرلمان في لندن، تضمنت وصفه بأنه "مجرم حرب صهيوني"، إضافة إلى شعارات مثل "أوقفوا الإبادة" و"حرروا فلسطين" و"العالمية للانتفاضة".

وتم توقيف سان جورجيو، الذي لا يملك عنوانًا ثابتًا، فجر الجمعة من قبل شرطة العاصمة، ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة هايبريري كورنر الابتدائية في لندن.

وأوضحت الشرطة أن تمثال تشرشل تم عزله فور الحادث، وتم تنظيفه صباح الجمعة، في حين أعربت سلطات لندن والسلطة التنفيذية في داونينغ ستريت عن استنكارهما الشديد للعملية، مؤكدة أن الحكومة ستظل تدافع عن القيم البريطانية وأن مرتكب الفعل يجب أن يُحاسب.

ويأتي هذا الحادث في سياق سجل طويل من تعرض تمثال تشرشل للتشويه خلال احتجاجات مختلفة. ففي يونيو 2020، تم كتابة عبارة تتهم تشرشل بالعنصرية خلال احتجاجات حركة "حياة السود مهمة"، وفي أكتوبر من نفس العام، حكم على ناشطة من حركة "Extinction Rebellion" بدفع أكثر من 1500 جنيه إسترليني بعد كتابتها "عنصري" على قاعدة التمثال خلال احتجاج مناخي.

ويبلغ ارتفاع التمثال البرونزي 3.6 أمتار، وهو من عمل الفنان آيفور روبرتس ـ جونز، وقد افتتح في عام 1973 على يد زوجة تشرشل، كليمنتين تشرشل. ويعد التمثال واحدًا من 12 تمثالًا في ساحة البرلمان، معظمها لشخصيات سياسية بارزة مثل أبراهام لنكولن ونيلسون مانديلا.




وشهدت بريطانيا خلال العامين الماضيين تصاعد حركة التضامن مع فلسطين على خلفية العدوان الإسرائيلي المتكرر، حيث شهدت المدن الكبرى مثل لندن ومانشستر وبيرمنغهام احتجاجات ومظاهرات شعبية واسعة شارك فيها آلاف البريطانيين من مختلف الأعمار والخلفيات.

وشملت التحركات اعتصامات أمام السفارات الإسرائيلية، وحملات تضامن عبر الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، وإضرابات رمزية وفعاليات ثقافية وفنية لتسليط الضوء على الجرائم المرتكبة في غزة والضفة الغربية.

كما استخدمت مجموعات التضامن المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر الصور والفيديوهات وإيصال رسائل الدعم للشعب الفلسطيني، مع مطالبة الحكومة البريطانية باتخاذ مواقف أكثر وضوحًا تجاه الانتهاكات الإسرائيلية ووقف التطبيع مع الاحتلال. وقد شكلت هذه التحركات جزءًا من الضغط الشعبي المستمر الذي يؤكد أن التضامن مع فلسطين في بريطانيا ليس مجرد حدث لحظي، بل حركة متنامية تؤكد على الالتزام بالقيم الإنسانية وحقوق الإنسان.