مياه الأمطار تداهم الخيام في خانيونس وتفاقم مأساة عائلات نازحة (شاهد)

الاحتلال يمنع إدخال مستلزمات الإيواء لتعميق مأساة سكان القطاع- عربي21
مع كل منخفض جوي يجتاح قطاع غزة المدمر بفعل حرب الإبادة المستمرة، تتفاقم معاناة النازحين الفلسطينيين المقيمين في الخيام بسبب الأمطار الغزيرة في ظل انعدام البنية التحتية اللازمة لتصريفها.

واجتاحت مياه الأمطار الليلة الماضية خيام الكثير من النازحين الذين صدموا بدخول سيول الأمطار على خيامهم دون سابق إنذار، في حين سقطت بعض الخيام اليدوية المصنوعة من الخشب المحلي بسبب تراكم مياه الأمطار فوقها بشكل كبير.


وخلال جولة لـ"عربي21" على مجموعة من الخيام ف يخانيونس، أفاد حافظ اللحام، أن عائلة شقيقة يحيى نجت من الموت بأعجوبة، حيث هدمت خيمتهم المصنوعة من محليا من الحديد والجلد بسبب الأمطار.

وأوضح لـ"عربي21" أن "المياه تراكمت بشكل كبير على سطح الخيمة دون أن يشعر بذلك من هم داخلها، ومع مرور الوقت زادت كميات المياه المتراكمة لتنهار عليهم بصورة مفاجئة، وهو ما منع العائلة المكونة من الأب والأم ومعهم 6 أطفال من الهروب".

وذكر اللحام، أنه تم نقل العائلة لمكان آخر في منتصف الليل عند بعض الجيران، وهي الآن بلا مأوى، مطالبا الجهات المختصة بالإسراع في معالجة هذه المشاكل وتوفير أمكان سكن أكثر أمنا للعائلات الفلسطينية التي تسكن في الخيام.

إبراهيم، طفل كان يتجول بصمت بين الخيام المتضررة، وعند مشاهدة خيمته التي لا تصلح للسكن، تبين أن جزءا منها قد انهار بسبب الأمطار، كما غرق فراشهم وأغطيتهم، ما تسبب بمضاعفة معاناة تلك العائلة.


أما أمجد العادلة (41 عاما)، الذي يقيم في خيمة، فقد داهمته مياه الأمطار وأغرقت الملابس والفراش، موضحا أن "الخيمة مهترئة جدا، وأن أسكن فيها منذ مطلع عام 2024، وهي ممزقة".

وباستمرار يعطل الاحتلال دخول المواد اللازمة لإيواء النازحين، كما يمنع حتى إعداد هذا التقرير دخول الكرفانات والبيوت الجاهزة لإيواء النازحين الذين يعانون من أكثر من عامين في القطاع المحاصر.