الأمير أندرو يواجه استبعادًا محتملًا من العرش البريطاني وسط تحقيق جنائي تاريخي

يعد أندرو أول عضو من الأسرة الملكية البريطانية يتم اعتقاله منذ أكثر من 350 عامًا، أي منذ اعتقال الملك تشارلز الأول في 1647 أثناء الحرب الأهلية الإنجليزية، والذي أُدين بالخيانة وأُعدم لاحقًا.. الأناضول
أكدت مصادر بريطانية مطلعة أن قصر باكنغهام لن يقف في طريق أي خطط برلمانية تهدف إلى إزالة أندرو ماونتباتن ـ وندسور من خط الخلافة على العرش، في حين واصلت الشرطة عمليات البحث في منزله السابق في ويندسور على خلفية اعتقاله للاشتباه في سوء السلوك أثناء ممارسة مهامه العامة.

ونقل تقرير لصحيفة "الغارديان" اليوم السبت عن مصادر ملكية تأكيده أن الملك تشارلز الثالث لن يعارض أي تشريع برلماني يضمن أن أندرو لن يصبح ملكًا، رغم أنه ما يزال يحتل المركز الثامن في ترتيب الخلافة، بعد أن تم تجريده من جميع ألقابه الملكية وإعفاؤه من أي واجبات رسمية.

وجاء اعتقال الأمير هذا الأسبوع على خلفية ملفات أصدرتها وزارة العدل الأمريكية تشير إلى أنه نقل معلومات حكومية سرية إلى المدان بجرائم جنسية بحق الأطفال جيفري إبستين وشخصيات أخرى أثناء عمله كمبعوث تجاري بريطاني، وهو ما أثار جدلاً واسعًا حول دوره السابق في الدوائر الرسمية.

وتجدر الإشارة إلى أن أندرو أنهى مهامه كعضو عامل في الأسرة المالكة عام 2019 بعد مقابلته الكارثية مع برنامج نيوزنايت، التي رفض خلالها الاعتذار عن صداقته المستمرة مع إبستين. وفي 2022، دفع الأمير مبلغًا يقدر بـ 12 مليون جنيه إسترليني لتسوية دعوى مدنية مع ضحية إبستين، فيرجينيا غيفري، التي قالت إنه تم تهريبها إليه من قبل الممول المدان، وهو ما نفاه أندرو.

ورغم تجريده من بقية ألقابه الملكية في أواخر العام الماضي، ما يزال الأمير يحتفظ بموقعه في خط الخلافة، خلف الأمير وليام وأبنائه الثلاثة، والأمير هاري وطفليه، فيما يتطلب إخراجه رسميًا من التسلسل التشريعي تشريعًا جديدًا يحظى بموافقة البرلمان والملك، فضلاً عن موافقة 14 دولة من دول الكومنولث حيث يشغل الملك منصب رئيس الدولة.

وفي هذا السياق، كشف وزير الدفاع لوك بولارد أن الحكومة كانت تتواصل مع القصر بشأن خطط تشريع محتملة بمجرد انتهاء التحقيقات، مؤكدًا أن القانون سيستفيد من دعم عابر للأحزاب، فيما شدد مسؤولون آخرون على ضرورة انتظار انتهاء التحقيقات الجارية قبل اتخاذ أي خطوات إضافية.

ويعد أندرو أول عضو من الأسرة الملكية البريطانية يتم اعتقاله منذ أكثر من 350 عامًا، أي منذ اعتقال الملك تشارلز الأول في 1647 أثناء الحرب الأهلية الإنجليزية، والذي أُدين بالخيانة وأُعدم لاحقًا.

وبينما قضى الأمير 11 ساعة في الحجز الخميس الماضي وُأفرج عنه تحت التحقيق دون قيود على تحركاته، واصلت الشرطة تفتيش ممتلكاته السابقة والحالية في ويندسور وساندينغهام، حيث جرى ضبط مواد يُجرى حاليًا فحصها، في حين لم تتلقَ الشرطة بعد نصائح قضائية رسمية من هيئة الادعاء، ما يعني أن قرار توجيه تهم قد يستغرق وقتًا إضافيًا.

يُذكر أن أندرو رفض التعليق على التطورات الأخيرة، لكنه نفى سابقًا أي تورط في أعمال إبستين، الذي انتحر في زنزانة في نيويورك بعد مواجهته اتهامات بالاتجار الجنسي بالأطفال عام 2019. كما أن صديقته المقربة، غيسلين ماكسويل، تقضي حاليًا عقوبة بالسجن لمدة 20 عامًا في الولايات المتحدة لدورها في جرائم إبستين.


الأكثر قراءة اليوم
الأكثر قراءة في أسبوع