سخر المخرج والفنان الأمريكي مارك رافالو، من
حضر مهرجان
برلين السينمائي، الحديث في السياسة، بعد أسئلة طرحها المشاركون على
إدارته، وتعلقت بالإبادة الجماعية في قطاع
غزة على يد الاحتلال.
وقال رافالو في منشور عبر حسابه بموقع إكس:
"أن يصبح
الحديث عن السياسة فجأة موضوعا محظورا في مهرجان برلين السينمائي أمر غريب بعض
الشيء، خاصة في هذه اللحظة بالذات التي يتمنى فيها الجميع أن يقولوا شيئا ليذكروا
العالم بأنهم فنانون بالفعل".
وجاء حديث المخرج الأمريكي، الذي شارك في
حملات ضد الاحتلال، منذ بدء الإبادة بغزة، مع توقيع أكثر من 80 من المشاركين الحاليين
والسابقين بمهرجان برلين، رسالة مفتوحة إلى إدارته تدين صمت المهرجان عن الإبادة
بغزة.
واجتاحت المهرجان "عاصمة إعلامية"
بعد محاولة إدارته تهميش النقاش السياسي خلال الفعاليات.
وفجر غضب المشاركين
تصريح رئيس لجنة التحكيم فيم فيندرز، بضرورة بقاء صناع الإفلام، "بعيدا عن
السياسة"، بعد سؤاله عن الاحتلال وغزة.
وانسحبت الكاتبة الهندية أرونداتي روي، فيما
اتهمت شخصيات بارزة المهرجان بممارسة الرقابة على الفنانين الذين عبروا عن آرائهم
بحسب مجلة فاريتي.
ومن بين الموقعين على
الرسالة، أنجيليكي بابوليا، وصالح بكري، وتاتيانا ماسلاني، وبيتر مولان، وتوبياس
مينزيس، إضافة إلى المخرجين مايك لي، ولوكاس دونت، ونان غولدين، وميغيل غوميش،
وآفي موغرابي.
وقالوا إنهم يختلفون
بشدة مع آراء فيندرز بشأن العلاقة بين صناعة الأفلام والسياسة، مؤكدين أنه "لا
يمكن فصل أحدهما عن الآخر، يتغير عبر عالم السينما الدولي".
وأشاروا إلى رفض أكثر
من 5000 من العاملين في مجال السينما، بمن فيهم عدد من الأسماء الكبيرة في
هوليوود، العمل مع "شركات ومؤسسات سينمائية إسرائيلية متواطئة".
كما لفتت الرسالة إلى
أن مهرجان برلين كان قد أصدر بيانات واضحة في السابق بشأن "فظائع" أخرى،
بما في ذلك في أوكرانيا.
وقالوا: "ندعو
مهرجان برلين إلى أداء واجبه الأخلاقي والتصريح بوضوح بمعارضته للإبادة الجماعية
الإسرائيلية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب ضد الفلسطينيين، وإنهاء تورطه
بالكامل في حماية إسرائيل من الانتقادات والدعوات إلى المساءلة".