أعلن رئيس الوزراء الجديد في
بنغلاديش،
طارق رحمن، الأربعاء، تشكيل حكومته المؤلفة من 50 وزيرا، محتفظا بحقيبة الدفاع والقوات المسلحة.
وتضم
الحكومة الجديدة وزراء من مختلف الرتب، وهم مجموعة من قادة حزب بنغلادش الوطني ذوي الخبرة، إلى جانب وجوه جديدة، ما يعكس سعي الحكومة لتحقيق التوازن بين الخبرة السياسية والكفاءة التكنوقراطية في ظل تركيزها على الانتعاش الاقتصادي وإرساء الأمن والنظام وإصلاحات الحوكمة.
وعيّن رئيس الوزراء الجديد أمير شودري (76 عامًا) وزيرًا للمال، بعد أن تولّى سابقًا حقيبة التجارة، إذ يمتلك شودري خبرة سياسية طويلة، وقد شغل مقاعد برلمانية عدة.
كما اختير الدبلوماسي السابق خليل الرحمن وزيرًا للخارجية، بعد أن عمل مستشارا للأمن ومفوّضا ساميا لشؤون اللاجئين من أقلية الروهينغا خلال حكومة محمد يونس الانتقالية، وشارك في المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. وقد أثار قربه من واشنطن انتقادات المعارضة وبعض أعضاء الغالبية الحاكمة.
وأدى طارق رحمن زعيم حزب بنغلادش الوطني، اليمين الدستوري رئيسا للوزراء أمس الثلاثاء، بعد أن حقق الحزب فوزاً حاسماً في الانتخابات البرلمانية، في تحول سياسي حاسم تشهده البلاد بعد فترة من الاضطرابات.
ويتولى رحمن (60 عاما)، وهو نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء والرئيس ضياء الرحمن الذي تم اغتياله، مهام المنصب من الحكومة المؤقتة التي ترأسها محمد يونس، وقادت البلاد البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهرا منذ الانتفاضة الدامية.
وينتظر رحمن تحديات ملحة، من بينها استعادة الاستقرار السياسي وإعادة بناء ثقة المستثمرين وإنعاش الصناعات الرئيسية، بعد اضطرابات طويلة أعقبت انتفاضة قادها الجيل زد وأطاحت بحكومة الشيخة حسينة في عام 2024.
وخلافا للتقاليد، أقيمت مراسم أداء اليمين في الهواء الطلق في الساحة الجنوبية لمبنى البرلمان بدلا من المقر الرسمي للرئيس حيث تقام مثل هذه المناسبات عادة، وقال رحمن: "سأضطلع بمهام منصب رئيس الوزراء بأمانة، وفقا للقانون".
في أول تصريحاته بعد الانتخابات، دعا رحمن إلى الهدوء وضبط النفس، وقال "يجب الحفاظ على السلام والقانون والنظام بأي ثمن". وطالب أنصاره بتجنب الانتقام، قائلا "لن نتهاون مع أي نوع من الفوضى".
وعاد حزب بنغلادش الوطني إلى السلطة بعد ما يقرب من 20 عاما. وحصل حزب الجماعة الإسلامية، الذي خاض أول انتخابات له منذ رفع الحظر الذي فرض عليه في عام 2013 عقب الإطاحة بالشيخة حسينة، على عدد غير مسبوق من المقاعد بلغ 68.
فيما تم منع حزب رابطة عوامي بزعامة حسينة من المشاركة في الانتخابات بعد أن ألغت لجنة الانتخابات تسجيله، وكان من المتوقع أن تحقق الجماعة الإسلامية، التي شكلت تحالفاً ضم نشطاء شباب في الحزب الوطني للمواطنين، أداءً جيداً، لكنها في النهاية فشلت.
ومنحت عودة رحمن إلى بنغلادش العام الماضي بعد 17 عاما قضاها في لندن منفاه الاختياري، زخما لأنصار الحزب الوطني، ولطالما انتقد خصومه سجله السياسي، وأشاروا إلى اتهامات بالفساد ينفي ارتكابها.