طارق رحمن يتولى رئاسة الحكومة في بنغلاديش بعد 17 عامًا قضاها في المنفى

دعا رحمن إلى الهدوء وضبط النفس وطالب أنصاره بتجنب الانتقام في أول تصريحاته بعد فوزه بالانتخابات - موقع الحزب الوطني
أدى طارق رحمن زعيم حزب بنغلادش الوطني، اليمين الدستوري رئيسا للوزراء اليوم الثلاثاء، بعد أن حقق الحزب فوزاً حاسماً في الانتخابات البرلمانية، في تحول سياسي حاسم تشهده البلاد بعد فترة من الاضطرابات، وفقا لوكالة رويترز.


ويتولى رحمن (60 عاما)، وهو نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء والرئيس ضياء الرحمن الذي تم اغتياله، مهام المنصب من الحكومة الموقتة التي ترأسها محمد يونس، قادت البلاد البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهرا منذ الانتفاضة الدامية.

فيما تنتظره تحديات ملحة، من بينها استعادة الاستقرار السياسي وإعادة بناء ثقة المستثمرين وإنعاش الصناعات الرئيسية، بعد اضطرابات طويلة أعقبت انتفاضة قادها الجيل زد وأطاحت بحكومة الشيخة حسينة في عام 2024.


وخلافا للتقاليد، أقيمت مراسم أداء اليمين في الهواء الطلق في الساحة الجنوبية لمبنى البرلمان بدلا من المقر الرسمي للرئيس حيث تقام مثل هذه المناسبات عادة، وقال رحمن: "سأضطلع بمهام منصب رئيس الوزراء بأمانة، وفقا للقانون".


في أول تصريحاته بعد الانتخابات، دعا رحمن إلى الهدوء وضبط النفس، وقال "يجب الحفاظ على السلام والقانون والنظام بأي ثمن". وطالب أنصاره بتجنب الانتقام، قائلا "لن نتهاون مع أي نوع من الفوضى".


وتضم الحكومة الجديدة وزراء من مختلف الرتب، وهم مجموعة من قادة حزب بنغلادش الوطني ذوي الخبرة ووجوه جديدة، ما يعكس سعي الحكومة لتحقيق التوازن بين الخبرة السياسية والكفاءة التكنوقراطية في ظل تركيزها على الانتعاش الاقتصادي وإرساء الأمن والنظام وإصلاحات الحوكمة.

وعاد حزب بنغلادش الوطني إلى السلطة بعد ما يقرب من 20 عاما. وحصل حزب الجماعة الإسلامية، الذي خاض أول انتخابات له منذ رفع الحظر الذي فرض عليه في عام 2013 عقب الإطاحة بالشيخة حسينة، على عدد غير مسبوق من المقاعد بلغ 68.

فيما تم منع حزب رابطة عوامي بزعامة حسينة من المشاركة في الانتخابات بعد أن ألغت لجنة الانتخابات تسجيله، وكان من المتوقع أن تحقق الجماعة الإسلامية، التي شكلت تحالفاً ضم نشطاء شباب في الحزب الوطني للمواطنين، أداءً جيداً، لكنها في النهاية فشلت. 

ومنحت عودة رحمن  إلى بنغلادش العام الماضي بعد 17 عاما قضاها في لندن منفاه الاختياري، زخما لأنصار الحزب الوطني، وولطالما انتقد خصومه سجله السياسي، وأشاروا إلى اتهامات بالفساد ينفي ارتكابها.


وأفادت التقارير أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت أقل بقليل من 60 بالمائة، وإلى جانب الانتخابات البرلمانية، تم أيضاً إجراء استفتاء على الإصلاحات الدستورية التي دافع عنها الزعيم المؤقت يونس. 

وشملت الإصلاحات فرض حد أقصى لفترتين لرؤساء الوزراء، وتعزيز استقلال القضاء وتمثيل المرأة، وتوفير حكومات انتقالية محايدة خلال فترات الانتخابات، فضلاً عن إنشاء مجلس ثانٍ جديد، وذكرت مصادر أن المؤشرات الأولية تشير إلى أنه سيمر بسهولة بأكثر من 65 بالمائة.