أدان مكتب إعلام الأسرى
الفلسطينيين، السبت، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير سجن "عوفر" قبيل حلول شهر رمضان، معتبرا هذه الخطوة "تصعيدا خطيرا ورسالة انتقامية تستهدف كرامة الأسرى".
وقال المكتب (غير حكومي) في بيان، "ندين بأشد العبارات اقتحام بن غفير سجن عوفر عشية حلول شهر رمضان المبارك، وما رافق ذلك من إجراءات قمعية وممارسات مهينة بحق الأسرى الفلسطينيين".
وأضاف "نعتبر هذه الخطوة تصعيدا خطيرا ورسالة انتقامية تستهدف كرامة الأسرى وروحهم المعنوية كما تظهر استمرار نهج القمع والإجرام داخل سجون الاحتلال".
واعتبر أن هذا الاقتحام "يأتي في سياق محاولات متسارعة لتمرير ما يُعرف بـ(قانون إعدام الأسرى) بالقراءتين الثانية والثالثة".
وحذر من أنه يمثل "مسعى خطيرا لتكريس سياسات أكثر تطرفا بحق الأسرى وتعريض حياتهم لخطر حقيقي، وسط غياب أي مساءلة أو رادع دولي يوقف هذه الانتهاكات المتواصلة".
بدورها، قالت حركة "حماس"، إن "ما بثّه الاحتلال الصهيوني المجرم من مشاهد لعمليات التنكيل الوحشي بالأسرى الفلسطينيين في سجن عوفر الصهيوني بإشراف المجرم المتطرف بن غفير، يُمثّل جريمة حرب جديدة، وتحدٍ فاضح للقوانين الإنسانية الدولية الخاصة بالأسرى".
وأضافت أن "حالة الصمت الدولي على ما يتعرض له أسرانا الأبطال من جرائم، وإقرار قانون الإعدام، تشجع الاحتلال الفاشي على الاستمرار في ممارساته الوحشية داخل السجون، في امتداد لحرب الإبادة والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني".
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 صوّت الكنيست بالقراءة الأولى لصالح مشروع "قانون إعدام الأسرى" تقدم به بن غفير، وحتى يصبح نافذا يجب التصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة، فيما لم يحدد الكنيست موعدا لذلك.
وينص القانون على أن "كل من يتسبب، عمدا أو عن غير قصد، في وفاة مواطن إسرائيلي بدوافع عنصرية أو بدافع العداء تجاه مجموعة ما، وبهدف الإضرار بدولة إسرائيل والشعب اليهودي في أرضه، يكون عرضة لعقوبة الإعدام".
والجمعة، اقتحم بن غفير، سجن "عوفر" الإسرائيلي قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، في زيارة شهدت عمليات تنكيل بالأسرى الفلسطينيين.
ويُعرف عن بن غفير نشره تسجيلات مصورة مسيئة بحق الأسرى الفلسطينيين وتهديده لهم بالقتل، كان أبرزها مؤخرا استهدافه القيادي في حركة "فتح" مروان البرغوثي.
ومرارا تفاخر الوزير المتطرف بتشديد القيود على الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.
فمنذ توليه منصب وزير الأمن القومي نهاية العام 2022، شهدت أوضاع الأسرى الفلسطينيين تدهورا متسارعا، تجلّى في انخفاض أوزانهم بشكل ملحوظ نتيجة السياسات العقابية التي فرضها على الأقسام والسجون.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم 350 طفلا، وفق معطيات حتى 5 شباط/ فبراير الجاري.