سعد الحريري: لبنان يحتاج دولة بسلاح واحد.. "الحريرية لن تنكسر" (شاهد)

سعد الحريري قال إن "تيار المستقبل" باق في المشهد السياسي بلبنان- صفحة التيار الرسمية
أكد رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، في كلمة له بمناسبة الذكرى 21 لاغيتال والده رفيق الحريري 14 شباط/ فبراير 2005، أن اللبنانيين “تعبوا” من سنوات الحروب والانقسامات والمحاور، مشدداً على أن من حقهم العيش في “بلد طبيعي” يقوم على دستور واحد وجيش واحد وسلاح واحد، لأن “لبنان واحد وبيبقى واحداً”.

وقال الحريري في كلمة من "ساحة الشهداء" إن أحلام التقسيم “سقطت بحكم الواقع والتاريخ والجغرافيا”، مؤكداً تمسكه بخط والده الرئيس الراحل رفيق الحريري، ومشدداً على أن “الحريرية الوطنية” لا تغيّر جلدها ولا تبيع مواقفها “لا بسوق السياسة ولا بسوق الحديد”.

وشدد على أن مشروعه السياسي هو امتداد لرؤية رفيق الحريري القائمة على الإيمان بقدرة لبنان على النهوض مهما اشتدت الأزمات، مضيفاً أن “الحريرية قد تأخذ مسافة وتأخذ استراحة محارب، لكنها لا تنكسر ولا تندثر”، وأن من راهنوا على كسرها “هم من انكسروا”.

ووجّه رسالة إلى من يراهنون على إلغاء دوره السياسي، قائلاً: “يللي جرب المجرب كان عقلو مخرب”، داعياً خصومه إلى أخذ العبرة، ومؤكداً أنه “لا يبيع ولا يشتري ولا يتاجر بالناس”.

وبرر الحريري ابتعاده السابق عن العمل السياسي بالقول إنه رفض تغطية الفشل أو المساومة على الدولة، معتبراً أن السياسة على حساب كرامة البلد ومشروع الدولة “لا مكان لها بمدرستنا”. وأكد أن تيار المستقبل يرى السياسة وفاءً ودفاعاً عن سيادة لبنان الكاملة على مساحة 10452 كيلومتراً مربعاً، وعن حقوق اللبنانيين في كل المناطق.

وفي استعادة لنهج والده، شدد الحريري على أن رفيق الحريري لم يكن “رجل مرحلة عابر” بل نموذج رجل الدولة الذي آمن حتى الاستشهاد بأن “ما حدا أكبر من بلدو”، مؤكداً أن مشروعه لم ينتهِ باغتياله، بل ما زال حياً في جمهوره.

وختم الحريري كلمته بالتأكيد أن “غداً أفضل”، متعهداً بأن يكون النور في نهاية النفق قريباً، معتبراً أن الاعتدال “ليس تردداً بل شجاعة”، وأن الصبر “ليس ضعفاً بل إيمان بهذه المدرسة الوطنية”.

ويعد خطاب الحريري إعلان عودة غير رسمي إلى الحياة السياسية بعد فترة ابتعاد دامت عدة سنوات.