اعترف وزير التجارة الأمريكي
هوارد لوتنيك بعلاقته برجل الأعمال سئ السمعة، جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية الكشف عن معلومات جديدة حول علاقتهما.
وأقر لوتنيك بأن لقاءه مع إبستين عام 2005 تضمن عرض الأخير لطاولة تدليك في منزله وتعليقات ذات إيحاءات جنسية، لكنه شدد على أن لقاء 2012 لم يشمل أي تصرفات غير لائقة.
وأوضح أمام
الكونغرس الثلاثاء، أنه زار إبستين مع زوجته وأطفاله قائلًا: "أنا وزوجتي نعلم أننا لم نفعل أي شيء خاطئ بأي شكل من الأشكال"، نافياً أي صلة له بمساعي إبستين لمقابلة مربية أطفاله.
وقال إن هناك فقط "10 رسائل بريد إلكتروني" تربطه بإبستين على مدى 14 عامًا، مؤكدًا: "لم تكن لدي أي
علاقة به، بالكاد كان لي أي ارتباط بذلك الشخص".
وشغل لوتنيك، المقرب من ترامب، منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخدمات المالية "كانتور فيتزجيرالد" قبل أن يصبح وزيرًا للتجارة الأميركية العام الماضي.
وفي كانون الثاني/ يناير، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار على ما يبدو جزيرة إبستين الخاصة في منطقة البحر الكاريبي لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.
ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.
وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما التقيا في ثلاث مناسبات على مدار 14 عاما. وأوضح لوتنيك أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.
وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس فان هولين "لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني فعله برفقة هذا الشخص".
وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة "لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترامب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا".
لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته باستلام دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.