عراقجي يؤكد حق إيران في برنامجها النووي حتى لو أدى إلى نشوب حرب

أكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لن تسمح بأي تدخل أجنبي وأن بلاده لن تستسلم في حال تعرضها لهجوم -وكالة تسنيم للأنباء
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد إن لدى طهران شكوكاً حول جدية الولايات المتحدة في مواصلة المفاوضات معها بشأن برنامجها النووي.

وفي كلمته أمام المؤتمر الوطني للسياسة الخارجية، اعتبر عراقجي أن "فرض عقوبات جديدة على إيران وبعض التحركات العسكرية يثير شكوكاً في جدية الطرف الآخر واستعداده لإجراء مفاوضات فعلية"، لافتاً إلى أن بلاده "ستقيّم مجمل المؤشرات وتتخذ قراراً بالنسبة إلى مواصلة المفاوضات".


وقال وزير الخارجية عراقجي أيضاً: نحن مُصرُّون على حقنا في البرنامج النووي حتى لو أدى ذلك إلى نشوب حرب، قائلاً: "نُصرُّ على تخصيب اليورانيوم لأنه ليس لأي جهة أن تملي علينا ما يجب أن نقوم به"، وأكد أن "إيران دفعت ثمناً باهظاً لبرنامجها النووي السلمي ولتخصيب اليورانيوم".




وأضاف الوزير الإيراني: "نحن أمة دبلوماسية، ونحن أيضاً أمة حرب، لكن ذلك لا يعني أننا نسعى إلى الحرب"، وأضاف موجهاً كلامه لواشنطن: "إذا اختاروا المسار الدبلوماسي فنحن له، وإذا تحدثوا معنا من منطلق قوة فسنتعامل معهم بالمنطق ذاته".

وغداة زيارة مبعوث الرئيس دونالد ترامب للشرق الأوسط حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" في منطقة الخليج، قال عراقجي: "حشدهم العسكري في المنطقة لا يُخيفنا".


واستطرد وزير الخارجية الإيراني قائلًا: "لا خِيار أمام الولايات المتحدة سوى المحادثات حول برنامجنا النووي، بعد اختبار كل الطرق الأخرى"، ولفت إلى أن طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن "العلم والتقنية النووية لم تُدمَّر في الضربات الأمريكية والإسرائيلية".
 
وأعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت، عن أمله في استئناف سريع للمفاوضات مع الولايات المتحدة، محذرا في الوقت نفسه من أنّ بلاده مستعدة لضرب القواعد الأمريكية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم أمريكي.


وعُقِدَتْ مفاوضات غير مباشرة الجمعة بين واشنطن وطهران في مسقط، هي الأولى منذ أنْ شَنَّتْ الولايات المتحدة في حزيران/يونيو ضربات على مواقع نووية رئيسية خلال حرب استمرت 12 يوماً وبدأتها إسرائيل على إيران.

وبعد انتهاء الجولة الأولى من التفاوض، أشاد الرئيس ترامب بالمحادثات ووصفها بالـ"جيدة جداً"، في وقت تحدث عراقجي عن "أجواء إيجابية للغاية"، وكان ترامب أعلن الجمعة أنَّ الطرفين سيلتقيان مجدداً "مطلع الأسبوع المقبل".


والسبت، أشار عراقجي وفق مقتطفات من مقابلة مع الجزيرة نُشِرَتْ على قناته الرسمية على تطبيق تليغرام، إلى "بداية جيدة". وقال: "في الوقت الراهن، لم يُحدَّدْ موعدٌ معين للجولة الثانية من المفاوضات، لكنَّنا وواشنطن نعتقد أنَّه ينبغي عقد هذه المفاوضات قريبًا".

وخلال كلمته في "منتدى الجزيرة" بالدوحة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المشروع التوسعي للاحتلال يتطلب إضعاف الدول المجاورة عسكريًا وتكنولوجيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، بما يضمن له تفوقًا دائمًا في المنطقة.


مشيرًا إلى أن هذا النهج يسمح للاحتلال بتوسيع ترسانته العسكرية، بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل، خارج أي نظام رقابة أو تفتيش دولي.


بدوره، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن المحادثات الإيرانية الأمريكية التي عقدت بدعم من "حكومات صديقة" في المنطقة شكلت خطوة إلى الأمام، مشدداً على أن الحوار لطالما كان استراتيجية طهران للوصول إلى حل سلمي.


وأوضح بزشكيان في منشور عبر "إكس"، اليوم الأحد، أن منطق الجمهورية الإسلامية في المسائل النووية يستند إلى الحقوق المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مضيفاً أن الشعب الإيراني لطالما ردّ على الاحترام بالاحترام، لكنه "لن يتسامح مع لغة التهديد بالقوة".