كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، الاثنين، عن قرار لجيش
الاحتلال الإسرائيلي بنشر قوات من
الشرطة العسكرية على المعابر بين الأراضي المحتلة وغزة بدعوى "منع عمليات
التهريب" إلى القطاع المحاصر.
وذكرت الصحيفة، أن "الجيش سينشر أفرادا من الشرطة العسكرية عند المعابر على طول السياج الحدودي مع
غزة، لمنع التهريب، حيث ستنفذ الشرطة عمليات تفتيش للمركبات العسكرية ومركبات مقاولي وزارة الدفاع العاملة في منطقة الخط الأصفر".
كما زعمت "معاريف"، أن "الإجراء جاء في سياق إدراك قيادة المنطقة الجنوبية، وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة لحاجة حركة
حماس للبحث عن جهات داخل إسرائيل لتزويدها بما ينقصها من المعدات، من بين ذلك إقامة تواصل مع جهات بدوية أو عرب من مواطني إسرائيل لديهم صلات بعناصر داخل غزة".
وبينت الصحيفة، أن "الحركة تواجه نقصا في المواد المتفجرة عالية الجودة بعد عامين من الحرب، وتواجه صعوبة في الحصول على وسائل قتالية ومعدات إضافية يُفترض أن تُستخدم في إطار تعزيز قدراتها العسكرية في المستقبل".
وأشارت إلى أن "ذلك قد يدفع نحو بناء مسارات للتهريب، يعتمد بعضها على جنود أو عمال مقاولين وأصحاب مناصب يعملون في منطقة الخط الأصفر في غزة".
وأوضحت الصحيفة أن هناك نوعين من المعابر على طول الحدود بين إسرائيل وغزة، مبينة أن "هناك معابر منظمة لنقل البضائع تديرها وزارة الدفاع، وهي معبري كرم أبو سالم وزيكيم، وتخضع لإشراف دقيق ومنظم، يشمل إجراءات تقنية لمنع التهريب".
أما النوع الثاني من المعابر فهو "البوابات العملياتية"، وهي بوابات على طول السياج تسمح لقوات الجيش الإسرائيلي والمتعاقدين وموردي المعدات العسكرية من إسرائيل بالعبور إلى منطقة الخط الأصفر، وفق معاريف.
ويأتي هذا مع تمديد محكمة الصلح في عسقلان المحتلة، بوقت سابق الاثنين، احتجاز ثلاثة إسرائيليين بينهم قريب لرئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، للاشتباه بتورطهم في التهريب إلى غزة، ضمن قضية أمنية لم تتكشف أبعادها بعد بالكامل، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".
ويأتي هذا التطور في ظل سماح الاحتلال بتشغيل محدود للجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر والسماح بعبور الفلسطينيين بالاتجاهين، وذلك للمرة الأولى منذ أن احتلته وأغلقته بشكل كامل منذ أيار/ مايو 2024.
وكان من المفترض أن تعيد دولة الاحتلال فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وبدعم أمريكي خلّفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ويوميا تخرق إسرائيل الاتفاق، ما أدى لاستشهاد 526 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثية.