نفى مسؤول سعودي رفيع المستوى لصحيفة "صحة الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام حول وجود تغير في موقف المملكة تجاه التصعيد في المنطقة"، مجددا التأكيد على رفض
الرياض استخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد
إيران.
وقال المسؤول إن
السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران من خلال الحوار والطرق الدبلوماسية، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "الشرق الأوسط".
كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكد خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، دعم المملكة لأي جهود من شأنها حل الخلافات بالحوار بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدَّد ابن سلمان على موقف الرياض في احترام سيادة
طهران، وعدم سماح المملكة باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران، أو هجمات من أي جهة كانت، بغض النظر عن وجهتها.
بدوره، أعرب بزشكيان عن شكره للسعودية على موقفها الثابت في احترام سيادة إيران وسلامة أراضيها، وتقديره للدور الذي يقوم به ولي العهد من جهود ومساعٍ لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.
والسبت، علق السفير الأمريكي في "إسرائيل" مايك هاكابي، على تقرير نشره مراسل موقع "أكسيوس" باراك رافيد، بالقول: على الصبيان السعوديين أن يعرفوا، بينما كان التقرير يتحدث عن تأكيد وزير الدفاع السعودي أن "عدم قصف ترامب لإيران سيشجع النظام".
وجاء في تقرير "أكسيوس" أن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان قال إن عدم مضيّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تنفيذ تهديداته ضد إيران سيؤدي في نهاية المطاف إلى "خروج النظام الإيراني أقوى"، وذلك خلال إحاطة خاصة عُقدت الجمعة في واشنطن، بحسب أربعة مصادر كانت حاضرة.
وأوضح التقرير "تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة لكونها تمثل تحوّلًا عن الخطاب السعودي العلني الذي كان يحذّر من التصعيد، كما تختلف عن القلق العميق الذي عبّر عنه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للرئيس ترامب قبل ثلاثة أسابيع، وهو تحذير كان أحد الأسباب التي دفعت ترامب إلى تأجيل ضربة عسكرية محتملة".
ويُذكر أن الأمير خالد بن سلمان، الشقيق الأصغر لولي العهد وأقرب مستشاريه، وكان يزور واشنطن لعقد اجتماعات تتعلق بإيران، في وقت تستعد فيه المنطقة لاحتمال عمل عسكري أمريكي، وردّ إيراني توعّدت طهران بأن يكون "غير مسبوق من حيث النطاق".