تشهد الأوساط
الإسرائيلية نقاشا واسعا حول تقييم السياسة التفاوضية الخاصة باستعادة
الأسرى الإسرائيليين، واحتمالية أن تواجه "إسرائيل" عملية اختطاف جديدة داخل الأراضي المحتلة أو خارجها، وذلك بعد طي صفحة الأسرى والجثث من قطاع غزة.
وأكد الجنرال الإسرائيلي دورون هدار، الذي خدم قائدا لوحدة التفاوض التابعة لهيئة الأركان العامة، وشارك بجهود إعادة الأسرى الإسرائيليين بمن فيهم أسرى السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أن "يوم 26 كانون الأول/ يناير 2026 سوف يسجل كيوم تاريخي لأنه شهد اكتمال مراسم اختطاف الإسرائيليين يوم في هجوم السابع من أكتوبر، الأحياء منهم والأموات، يومٌ لإغلاق الدائرة على جميع المستويات: النفسية والاجتماعية والوطنية والشخصية".
وأضاف هدار في مقال نشرته صحيفة "
يديعوت أحرونوت"، وترجمته "عربي21" "انضممتُ لوحدة التفاوض التابعة لهيئة الأركان العامة للجيش منذ 27 عامًا، وساهمت في إدارة جميع المفاوضات المتعلقة بأسرى الحرب والمختطفين والمفقودين، بما فيها مفاوضات 1997 لإعادة البحار إيتامار إيليا، الذي قُتل في عملية الأنصارية في لبنان".
وأوضح أنه "بعد ذلك بعامين، في أكتوبر 2000، تم اختطاف العقيد إلحنان تانينباوم، وبدأت مفاوضات بوساطة ألمانية، أسفرت عن التوصل لاتفاق مع حزب الله، ثم جاء اختطاف جلعاد شاليط في 25 حزيران/ يونيو 2006 على يد حماس، ثم اختطاف إلداد ريغيف وإيهود غولدواسير في 12 تموز/ يوليو 2006 على يد حزب الله أيضًا، وانتهت المفاوضات معه بعد عامين تقريبًا، وانتقل الألمان للانخراط في المفاوضات مع حماس، واستمرت خمس سنوات ونصف".
وأشار إلى أنه "بعد ذلك، ساد هدوءٌ نسبيًا، تضمن استمرار الجهود الاستخباراتية والعملياتية لحل قضايا المفقودين السابقين: زخاريا باوميل، ويهودا كاتس، وتسفي فيلدمان من معركة السلطان يعقوب، ورون أراد، وغاي هيفر، وفي 12 حزيران/ يونيو 2014، طُلب منا المساعدة بجهود البحث عن عائلات الثلاثة المختطفين والمقتولين، غيل أد شعار، ونفتالي فرانكل، وإيال يفراح، وبعد العثور عليهم، دخل
الاحتلال عملية الجرف الصامد، التي اختُطف خلالها الجنديان أورون شاؤول وهدار غولدين".
وأكد أن "المفاوضات بشأن عودتهما لم تبدأ إلا بعد انتهاء العملية، واتضح لاحقًا أن إسرائيليين اثنين عبرا إلى غزة: أبراهام منغيستو وهشام السيد، واستمرت المفاوضات سنوات عديدة في أجواء عدائية، وتغير الوسطاء، وتدخلت أحداث خارجية، دون التوصل لاتفاق، ولم تُثمر تسع سنوات ونصف من الرحلات الجوية عن نتيجة، وفي آذار/ مارس 2023، بدأتُ بالمساعدة في قضية استعادة المختطفة إليزابيث تسوركوف إلى العراق".
وأضاف أنه "في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وقع الحدث الأكبر والأكثر خطورة على الإطلاق، حيث تم اختطاف 251 شخصًا في يوم واحد، بجانب مقتل 1200 آخرين، وجرت المفاوضات في البداية أثناء القتال، وحاولنا إقامة مفاوضات تكتيكية على الأرض، والمساعدة في عملية التفاوض التي بدأت بوساطة قطرية مصرية، ولاحقًا مع القيادة الأمريكية، وشهدت المفاوضات تقلبات، وعشرات المبادرات والصفقات المحتملة، الجزئية والمرحلية، وستخضع لتحقيق معمق كجزء من تحقيقات الحرب".
وأشار أنه "خلال الحرب، في آذار/ مارس 2024، أنهيتُ دوري الطويل في المفاوضات، وانضممتُ إلى مقر عائلات المختطفين لمساعدتهم في استعادتهم، مع العلم أنه من الغريب والمثير أنه بعد أكثر من ربع قرن، لا توجد قضايا اختطاف أو أسرى حرب مفتوحة، ورغم أننا سنحيي في أكتوبر المقبل الذكرى الأربعين لسقوط رون أراد، ولا يزال يهودا كاتس مفقودً، ولم يُعثر عليه، ولم يُعاد، إلا أن هذه ليست أحداثًا تدّعي فيها أي جهة معرفة مكان وجودهم، أو امتلاكها معلومات عنهم، أو احتجازهم".