قصف وتوغل متواصل للاحتلال الإسرائيلي في ريفي القنيطرة ودرعا

الاحتلال يقصف بالرشاشات مزارع بريف القنيطرة جنوبي سوريا - سانا
قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، بالرشاشات الثقيلة أراض زراعية في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، في أحدث خرق ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة تشهدها المنطقة الجنوبية خلال الأسابيع الأخيرة.

ونقلت قناة الإخبارية السورية أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بالرشاشات الثقيلة الأراضي الزراعية المحيطة بمنطقة التل قرب بلدة كودنة في ريف القنيطرة الجنوبي»، دون أن تورد تفاصيل إضافية أو تشير إلى وقوع إصابات بشرية جراء القصف.

ويأتي هذا التطور بعد ساعات من قصف مدفعي إسرائيلي، مساء الخميس، استهدف المنطقة الواقعة بين قريتي عابدين ومعربة في ريف محافظة درعا، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية ثلاث قذائف مدفعية سقطت في أراض مفتوحة ولم تسفر عن خسائر بشرية، بحسب المصدر ذاته.

كما أفادت القناة بأن الجيش الإسرائيلي استهدف أيضا بثلاث قذائف مدفعية الأراضي الزراعية الواقعة على أطراف بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، دون تسجيل إصابات.

وكانت قوات الجيش الإسرائيلي قد توغلت، الأربعاء الماضي، في ثلاث مناطق بريف محافظة القنيطرة، وأقدمت على اعتقال شاب، في سياق عمليات برية متكررة تشهدها المنطقة.

وتأتي هذه الانتهاكات رغم الإعلان، في السادس من كانون الثاني/يناير الجاري، عن توصل سوريا والاحتلال الإسرائيلي إلى اتفاق على تشكيل آلية اتصال بإشراف أمريكي، تهدف إلى تنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط في مسار دبلوماسي، إضافة إلى بحث فرص التعاون التجاري.

غير أن الجيش الإسرائيلي يواصل، وفق معطيات ميدانية، قصف الأراضي السورية بوتيرة شبه يومية، إلى جانب تنفيذ توغلات برية متكررة، لا سيما في ريفي القنيطرة ودرعا جنوب البلاد، حيث تشمل هذه العمليات اعتقال مواطنين، وإقامة حواجز عسكرية لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مساحات زراعية.

ومنذ عام 1967، تحتل "إسرائيل" معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، لتعلن انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الجانبين عام 1974، وتفرض سيطرتها على المنطقة السورية العازلة.

ويؤكد سوريون أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب يقيد قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل جهود الحكومة الرامية إلى جذب الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية في مرحلة ما بعد الصراع.