يونيسف: تم تدمير 97 بالمئة من المدارس في قطاع غزة

الأمم المتحدة: نصف أطفال غزة في سن الدراسة بحاجة إلى دعم تعليمي - الأناضول
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، الثلاثاء، أنها تمكنت للمرة الأولى منذ عامين ونصف العام من إدخال أدوات مدرسية وتعليمية إلى قطاع غزة، بعد فترة طويلة من المنع الذي فرضته السلطات الإسرائيلية على هذا النوع من المساعدات.

وقالت المنظمة إن آلاف الأدوات التعليمية، التي تشمل أقلام رصاص ودفاتر ومكعبات خشبية مخصصة للعب، دخلت بالفعل إلى القطاع خلال الأيام الماضية، في خطوة اعتبرتها مؤشرا على تغيير جزئي في القيود المفروضة على المساعدات.

وأوضح المتحدث باسم يونيسف، جيمس إلدر، أن المنظمة أدخلت “آلاف الأدوات الترفيهية والمئات من صناديق الأدوات المدرسية”، مشيرا إلى أن يونيسف تتطلع إلى إدخال 2500 مجموعة مدرسية إضافية خلال الأسبوع المقبل، بعد الحصول على الموافقات اللازمة.

وفي المقابل، أكد متحدث باسم وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي والمسؤولة عن الإشراف على دخول المساعدات إلى قطاع غزة، السماح ليونيسف بإدخال الأدوات التعليمية، لكنه شدد على أن الكتب المدرسية لا تزال ممنوعة من الدخول. وأضاف المتحدث، في تصريح لوكالة “رويترز”، أن الأدوات التعليمية سمح بإدخالها “عدة مرات خلال الحرب”، من دون تقديم توضيحات بشأن كيفية حدوث ذلك.

من جهته، أكد إلدر أن أطفال غزة تكبدوا معاناة جسيمة جراء الهجوم غير المسبوق على المنظومة التعليمية في القطاع، إضافة إلى القيود الصارمة المفروضة على دخول مواد المساعدات الأساسية، وعلى رأسها الكتب المدرسية وأقلام الرصاص. 

وأوضح أن هذه القيود أجبرت المعلمين على الاكتفاء بموارد شحيحة، فيما اضطر الأطفال إلى محاولة الدراسة ليلا داخل خيام تفتقر إلى الإضاءة.

وأشار إلدر إلى أن الحرب حرمت عددا كبيرا من الأطفال من الحد الأدنى من حقهم في التعليم، في ظل انشغالهم بتحديات يومية تتعلق بالعثور على المياه، إلى جانب تفشي سوء التغذية على نطاق واسع، في سياق أزمة إنسانية خانقة يعيشها القطاع.

وقال المتحدث باسم يونيسف: “لقد كانا عامين طويلين على الأطفال، وعلى منظمات مثل يونيسف، شهدا محاولات مستمرة لتوفير التعليم دون تلك المواد الأساسية. ونشهد أخيرا تغييرا حقيقيا على ما يبدو”.

تعليم في الخيام وسط دمار كامل

وتسعى يونيسف إلى تعزيز جهودها الرامية إلى توفير دعم تعليمي لنحو نصف الأطفال في سن الدراسة داخل قطاع غزة، أي ما يقارب 336 ألف طفل. 

وأوضح إلدر أن العملية التعليمية ستستمر بشكل أساسي داخل الخيام، نظرا إلى الدمار الواسع الذي طال المباني المدرسية خلال الحرب.

وبحسب أحدث تقييم أجرته الأمم المتحدة في تموز/يوليو الماضي، استنادا إلى صور الأقمار الاصطناعية، فإن ما لا يقل عن 97 بالمئة من مدارس قطاع غزة تعرضت لأضرار متفاوتة.

وأكد إلدر أن الغالبية الكبرى من المقار التعليمية التي ستدعمها يونيسف ستكون في المناطق الوسطى والجنوبية من قطاع غزة، مشيرا إلى أن العمل في شمال القطاع لا يزال بالغ الصعوبة، بسبب الدمار الهائل الذي لحق بمساحات واسعة منه خلال الأشهر الأخيرة من الحرب.