لم يقدّم
طرابزون سبور
نجمه الجديد محمد
صلاح باعتباره صفقة كروية كبيرة فحسب، بل حول ظهوره الأول إلى حملة
ترويجية لمدينة طرابزون نفسها، مستفيدا من الشعبية العالمية للنجم المصري لتعريف ملايين
المتابعين بأجواء المدينة وثقافة سكانها ومائدتها المحلية وروابطها الأسرية.
وفي مقطع مصور نشره
النادي، ظهر صلاح ضيفا على أسرة تركية من مدينة طرابزون، حيث استقبلته سيدة مسنة داخل
منزلها وقدمت له الطعام بيديها، في مشهد بدا فيه اللاعب وكأنه أصبح "ابنا"
جديدا للعائلة، في رسالة ترحيب تجاوزت حدود كرة القدم لتقدم صورة إنسانية عن المدينة
وأهلها.
واختار طرابزون سبور
أن تدور قصة الإعلان حول سيدة من منطقة البحر الأسود ترى في منامها انضمام صلاح إلى
النادي، قبل أن يتحول الحلم إلى حقيقة باستقباله على مائدتها، التي ضمت مجموعة من أشهر
الأطباق المحلية، بينها "الكويماك" ولفائف ورق العنب وخبز الذرة والسمن وطبق
"القايغانا".
وبهذه التفاصيل، لم
يكن الإعلان مجرد طريقة مبتكرة للكشف عن صفقة صلاح، وإنما بدا أيضا كأنه جولة قصيرة
داخل الحياة اليومية في طرابزون، حيث المنزل والأسرة والطعام والطبيعة والعادات المحلية،
بدلا من الاكتفاء بصور الملعب وقميص النادي.
صلاح يروّج لطرابزون
وأثار الفيديو تفاعلا
واسعا بين المتابعين المصريين والعرب، الذين رأوا أن النادي نجح في استثمار شعبية صلاح
لتقديم صورة مختلفة عن طرابزون، ووضع المدينة في مواجهة مباشرة مع جمهور اللاعب الضخم
في المنطقة العربية وحول العالم.
وأشاد متابعون بفكرة
جعل الأسرة التركية محور الإعلان، معتبرين أن ظهور الأم وهي تستقبل صلاح وتطعمه منح
الفيديو طابعا محليا وإنسانيا، وجعل اللاعب يبدو وكأنه فرد من المدينة وليس مجرد نجم
أجنبي وصل إلى ناد تركي.
كما لفت آخرون إلى
أن الإعلان قدم طرابزون من زاوية ثقافية وحياتية، من خلال إبراز طبيعة المجتمع المحلي
ومائدته وعلاقاته الأسرية، وهو ما منح المدينة حضورا يتجاوز صورتها باعتبارها موطنا
لناد لكرة القدم.
106 ملايين
متابع خلف صفقة صلاح
وتزامن هذا الترويج
مع اهتمام الإعلام التركي بالقيمة الجماهيرية والتسويقية التي يمثلها
محمد صلاح لطرابزون
سبور، حيث سلطت صحيفة "ساعت 61" التركية الضوء على التأثير الكبير للنجم
المصري، مشيرة إلى أنه يحتل المركز السابع عالميا بين أكثر لاعبي كرة القدم متابعة
عبر منصات التواصل الاجتماعي، بإجمالي يصل إلى 106 ملايين متابع.
ويتقدم صلاح في القائمة
كريستيانو رونالدو بـ964 مليون متابع، يليه ليونيل ميسي بـ633 مليوناً، ثم نيمار بـ398
مليوناً، وكيليان مبابي بـ178 مليوناً، وكريم بنزيما بـ139 مليوناً، وإرلينج هالاند
بـ115 مليون متابع.
ويأتي صلاح سابعا بـ106
ملايين متابع، متفوقا على خاميس رودريغيز بـ100 مليون، وبول بوجبا بـ95 مليوناً، وفينيسيوس
جونيور بـ91 مليون متابع.
وتعني هذه القاعدة
الجماهيرية أن ظهور صلاح بقميص طرابزون سبور لا يلفت الأنظار إلى النادي فقط، بل يمنح
المدينة نفسها فرصة للوصول إلى جمهور عالمي واسع، خاصة في مصر والمنطقة العربية.
ومن المنتظر أن يساهم
حضور اللاعب في زيادة الاهتمام بالنادي على منصات التواصل الاجتماعي، وتعزيز انتشار
علامته التجارية، بينما يمنح طرابزون في الوقت نفسه مساحة أكبر للتعريف بالمدينة وثقافتها
أمام جمهور لم يكن بالضرورة يعرف عنها الكثير قبل الصفقة.
وكان طرابزون سبور
قد أعلن، الخميس، تعاقده رسميا مع صلاح لمدة موسمين في صفقة انتقال حر، عقب فسخ اللاعب
عقده بالتراضي مع ليفربول الإنجليزي رغم تبقي موسم واحد في عقده.