اندلعت موجة من التوتر
والاحتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية
مينيسوتا، بعد حادث
إطلاق النار الذي أودى
بحياة رجل يبلغ من العمر 37 عامًا خلال عملية نفذتها أجهزة إنفاذ القانون التابعة لوزارة
الأمن الداخلي الأمريكية لمكافحة الهجرة غير الشرعية.
وبحسب السلطات، اقترب
المشتبه به من ضباط دورية الحدود الأمريكية حاملاً مسدسًا نصف آلي من عيار 9 ملم، وحاول
الضباط نزع سلاحه قبل أن يطلق أحدهم النار دفاعًا عن النفس.
وانتقد حاكم ولاية
مينيسوتا، تيم والز، بشدة إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، واصفا تصرفات العملاء الفيدراليين
بالفوضى والعنف، ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سحب هؤلاء العملاء من الولاية.
وقال والز في خطاب
أمام الجمهور: "إنهم ينشرون الفوضى والعنف… طفح الكيل! كفى! أوقفوا هذا!"،
مؤكداً أن الفيديوهات المتوفرة تظهر بوضوح حجم ما وصفه بعدم المهنية والفظاعة المطلقة
التي تمارسها الإدارة في الشوارع.
من جهة أخرى، اتهمت
وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، الحاكم والز بتحريض المحتجين وإثارة العنف،
مؤكدة أن الرجل الذي قُتل كان مسلحًا وخطيرًا. وأضافت نويم في مقطع فيديو نشر على
"إكس": "حاول الضباط نزع سلاح المشتبه به، لكنه قاوم بعنف، وأطلق أحد
عناصرنا النار دفاعًا عن النفس". وأكدت أن الحاكم والز بتصريحاته يشجع الخوف والمواجهات
العنيفة بين المحتجين، وأن خطاب السياسيين في ولايات الملاذ الآمن يغذي العنف مباشرةً.
وتأتي الحادثة الأخيرة
بعد سلسلة من المواجهات المماثلة بين عملاء ICE والسكان المحليين، بما في ذلك إطلاق نار سابق
على متظاهرة في مطلع يناير بعد رفضها مغادرة سيارتها، حيث اعتقد الضابط أنها تحاول
دهس عناصر إنفاذ القانون.
وقد أدى هذا النمط
من الحوادث إلى جدل واسع حول دور عملاء الهجرة في الولايات التي تُعرف بسياسات الملاذ
الآمن، وتزايد الدعوات لمراجعة العمليات الميدانية وإجراءات السلامة.
وسط هذه التوترات،
دعت السلطات المحلية إلى التزام الهدوء وتجنب التصعيد، فيما يواصل الأمريكيون مناقشة
دور الهجرة الفيدرالية في الحفاظ على الأمن العام وحماية الحقوق المدنية، وسط مطالب
بإعادة تقييم العمليات ومساءلة المسؤولين عن أي تجاوزات.