بدء استخراج النفط من حقول سورية سيطرت عليها الدولة مؤخرا

أمهلت الرئاسة السورية قسد أربعة أيام للاتفاق على دمج الحسكة في الدولة السورية - جيتي
أعلنت الشركة السورية للبترول بدء استخراج النفط من حقول سيطرت عليها الحكومة مؤخرا ونقله لمصفاتي حمص وبانياس.

كانت السلطات سيطرت مؤخرا على حقول نفط في الجزيرة السورية، بعد طرد عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من مواقع كانت تسيطر عليها.

جاء ذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة، صفوان شيخ أحمد.



وقال أحمد إن "الفرق الفنية في الشركة باشرت عمليات استخراج النفط من الحقول المحررة حديثا، ونقله إلى مصفاتي حمص وبانياس ضمن خطة متكاملة لإعادة هذه الحقول إلى العمل".

وأوضح أن "الأعمال الجارية تهدف إلى إعادة الحقول إلى وضعها الفني عند لحظة تحريرها".

وتوقّع أن يصل الإنتاج خلال أربعة أشهر إلى نحو 100 ألف برميل نفط يوميا، ما سينعكس إيجابا على منظومة الطاقة ودعم الاقتصاد الوطني، وفق "سانا".

يأتي ذلك عقب استعادة الجيش السوري السيطرة على حقول نفطية بالرقة ودير الزور شمال شرقي البلاد، وتسليمها للشركة السورية للبترول لإعادة تأهيلها وإدخالها الخدمة.

ميدانيا، نفى مصدر في وزارة الخارجية السورية، السبت، الأنباء التي تتداولها بعض الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي حول تمديد مهلة وقف إطلاق النار الممنوحة لتنظيم "قسد".

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر بالوزارة لم تسمه، قوله: "لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة مع قسد".

من جهته، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى: "في خضم الأحداث والتطورات السياسية المتلاحقة، تتكاثر التصريحات المنسوبة إلى مصادر مختلفة والمتداولة عبر وسائل إعلام ووكالات عديدة".



وأضاف في منشور على حسابه بمنصة  "إكس" "تعد هذه الظاهرة أمرا طبيعيا في ظل الانفتاح الإعلامي والمعلوماتي الواسع".

واستدرك "غير أن بعض هذه التصريحات قد يستخدم أحيانا من قبل بعض الأطراف لأغراض لا تتصل بجوهر المعلومة ذاتها، بل تتجاوزها إلى اعتبارات أخرى غير إعلامية".

وأشار المصطفى إلى أن "وزارة الإعلام على تواصل دائم مع معظم الوكالات ووسائل الإعلام، وتحرص باستمرار على تزويدها بالتحديثات اللازمة وفقا لطبيعة الأسئلة المطروحة".

في سياق متصل، أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين السوريين، السبت، تلقيها بلاغًا يفيد بوجود موقع يُشتبه في كونه مقبرة جماعية في مدينة الرقة شمالي شرقي سوريا، مؤكدة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الموقع وتوثيقه.

وقالت الهيئة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، إنها تلقت البلاغ مساء الجمعة، وعلى الفور نسّقت مع الجهات المختصة للاستجابة له، حيث جرى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الموقع ومنع العبث به.




وأوضحت أن هذه التدابير شملت الحفاظ على الرفات ومراعاة متطلبات السلامة وسلسلة الحفظ الفنية المعتمدة، مع تنفيذ تدخلات محدودة عند الضرورة ووفق الإجراءات المعمول بها.

وأكدت الهيئة أن التعامل مع مثل هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني منظم ومؤسسي، مشددة على أن أي تدخل غير مصرح به في المقابر المؤكدة أو المواقع المشتبه بها يُعد مخالفة جسيمة تُعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.

ودعت المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، والتعاون عبر الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو حالات اشتباه من خلال القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بمهنية ومسؤولية وطنية.

وكان الجيش السوري قد سيطر على مدينة الرقة صباح الاثنين، بعد وصوله مساء السبت إلى الحدود الإدارية للمحافظة، إثر دحر تنظيم "قسد" الذي سيطر على المنطقة منذ عام 2017.