كشف الجيش السوري، الأربعاء، عن تفخيخ قوات
سوريا الديمقراطية "
قسد" لمواقع عدة شمال شرقي البلاد، قبل الانسحاب منها، بينها مساجد ومصاحف، وأثاث منزلي، ما أسفر عن سقوط قتلى.
ودعت هيئة العمليات بالجيش المدنيين في محافظتي الرقة ودير الزور وريف محافظة حلب الشرقي إلى توخي أقصى درجات الحذر، وعدم الاقتراب من أي جسم مشبوه أو أثاث مشكوك فيه، والإبلاغ
الفوري عنه لضمان سلامتهم، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا".
وشددت الهيئة على المواطنين "بعدم الدخول نهائيا إلى مواقع تنظيم قسد أو أنفاقه"، وذلك حفاظا على أرواحهم من العبوات والمخلفات المتفجرة التي تركها "قسد".
وأشارت إلى أن "عناصر تنظيم قسد قاموا بتفخيخ الأبواب والممرات والأنفاق ووضع عبوات بأشكال صخور وطوب بناء، كما قاموا بتشريك الأثاث المنزلي والسيارات بمعظم مواقعهم السابقة إضافة للبيوت التي كانوا يتمركزون فيها وقرب الطرق العامة".
وفي تجاوز خطير للمقدسات، أكدت الهيئة أن عمليات التفخيخ "طالت المساجد، وكذلك المصحف الشريف الذي عُثر على نسخ كثيرة منه ملغمة وموضوعة في أماكن غير مناسبة".
وأوضحت أن عددا من المدنيين والعسكريين قتلوا نتيجة هذه الألغام والعبوات.
واختتمت الهيئة بيانها بتجديد النداء للأهالي بضرورة التعامل بحذر مع أي جسم مريب، داعية إياهم إلى الإبلاغ فورا عن "أي جسم مشبوه أو أثاث في غير مكانه، والتواصل مع الوحدات العسكرية والأمنية المنتشرة في المنطقة، لضمان معالجته وتأمين سلامة الجميع".
والثلاثاء، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى "تفاهم مشترك" مع "قسد"، يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، يبدأ تنفيذ بنوده "الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء اليوم ذاته".
وكشفت الرئاسة السورية عن توافق الطرفين على "دمج جميع القوات العسكرية والأمنية" التابعة لـ"قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين مع استمرار المشاورات حول التفاصيل الفنية لهذا الدمج.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.