تداول ناشطون على نطاق واسع مقطع فيديو لشاب سوري يدعى محمد حسن من مدينة
الرقة وثق لحظات دخول الجيش السوري إلى المدينة وانسحاب عناصر قوات
سوريا الديمقراطية "
قسد" منها، في مشاهد لاقت تفاعلا كبيرا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهر الفيديو الشاب وهو يغطي التطورات الميدانية بشكل مباشر من داخل المدينة، قبل أن يعلن خلال إحدى اللقطات اضطراره إلى التوقف عن التصوير والانسحاب من المكان، بسبب اتصالات متكررة من والدته التي أعربت عن خوفها عليه من تعرضه للاستهداف من قناصين تابعين لـ"قسد".
وأوضح الشاب، بصوت متأثر، أن والدته تطالبه بمغادرة الموقع حفاظا على سلامته، في ظل التوتر الأمني الذي رافق انسحاب عناصر "قسد"، وهو ما أضفى بعدا إنسانيا على التغطية الميدانية.
وانتشر المقطع بسرعة كبيرة على مواقع التواصل، حيث أشاد كثيرون بشجاعة الشاب وعفوية تغطيته، ولقبه ناشطون بـ"أشهر مراسل في سوريا"، معتبرين أن ما وثقه عكس جانبا من مخاوف المدنيين ومعاناة العائلات في لحظات التحول الميداني داخل المدن السورية.
وشهدت سوريا خلال الأيام الأخيرة تراجعات ميدانية متلاحقة لعناصر قوات سوريا الديمقراطية في كل من الرقة وحلب ودير الزور، إلى جانب مساحات واسعة من محافظة الحسكة، قبل أن يفضي ذلك إلى التوصل لاتفاق مع حكومة دمشق يقضي بوقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام، تمهيدا لاندماج قسد ضمن مؤسسات النظام في دمشق.