أظهرت لقطات مصورة آثار تدمير قوات
سوريا الديمقراطية "
قسد" لجسر الرشيد على نهر الفرات بمدينة
الرقة في سوريا، بعد انسحابها من المدينة، في محاولة لمنع تقدم قوات الجيش السوري.
وكانت الوكالة قد أفادت سابقاً بانقطاع المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة والمارة فوق الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات، وأظهرت لقطات مصورة حجم الدمار الذي لحق بالجسر.
جريمة تستدعي المحاسبة الجنائية
بدورها، اتهمت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بارتكاب انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، بعد تفجيرها للجسور الحيوية في مدينة الرقة، معتبرة أن ما جرى يُعد استهدافاً غير مشروع للبنية التحتية المدنية.
وبينت الشبكة أن الجسور التي أقدمت "قسد" على تفجيرها تُعد مرافق مدنية محمية بموجب القانون الدولي، ولا يجوز التعرض لها إلا إذا أصبحت هدفاً عسكرياً مشروعاً، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بمبادئ التناسب والضرورة واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية المدنيين.
ورأت الشبكة أن هدم الجسور أثناء الانسحاب العسكري لا يمكن تبريره كتكتيك مشروع، بل يُصنّف كسلوك يخلّف آثاراً مباشرة وقاسية على السكان، من خلال تعطيل الخدمات الطبية، وعرقلة الوصول إلى المرافق الحيوية، وخلق المزيد من الصعوبات أمام تنقل الأهالي، لا سيما في أوقات النزوح والاضطرابات الأمنية.
كما أكّدت الشبكة الحقوقية، أن غياب الضرورات العسكرية الملحة عن هذا النوع من العمليات يجعل من تفجير الجسور عملاً يخالف القانون الدولي، ويرقى إلى جريمة تدمير ممتلكات مدنية، ما يستوجب المحاسبة الجنائية لكل من تورط في التخطيط أو التنفيذ.
أزمة مواصلات إثر تفجير "قسد" جسرين في الرقة
وتشهد مدينة الرقة أزمة مواصلات حادة نتيجة تفجير "قسد" بعض الجسور الاستراتيجية قبل انسحابه من المدينة شمال شرقي سوريا، حيث تسبب في تعطيل حركة وسائل النقل المتاحة للسكان المقيمين في ضفتي النهر.
ومع انقطاع حركة المركبات والمشاة بين ضفتي النهر، اضطر السكان إلى استخدام القوارب ودفع مبالغ باهظة لتلبية احتياجاتهم اليومية والوصول إلى منازلهم، كما أعرب سكان المنطقة عن أملهم إعادة بناء الجسور مجددا
اتفاق واتهامات بالتنصل
ومساء الأحد، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقا لوقف إطلاق النار وإدماج "قسد" بالحكومة.
وبموجب الاتفاق، سيتم دمج المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، ودمج عناصر "قسد" كأفراد في وزارة الدفاع، على أن تعود المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة الحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ 14 تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل وبشكل فوري، وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر ما اعتبرتها دمشق خروقات تنظيم "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
قسد تعلن النفير العام
من جانبها، أعلنت ما تعرف بـ"الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا" النفير العام ودعت السكان إلى الاستعداد للدفاع عن مدنهم والانخراط في "معركة وصفتها بأنها "حماية الكرامة" وسط الاشتباكات بين "قسد" والجيش السوري.
وجاء في بيان صادر عن "الإدارة الذاتية": "قامت الفصائل التابعة للحكومة المؤقتة في دمشق بخرق الاتفاق والهجوم على قواتنا في أكثر من جبهة"، مشيرةً إلى أن هذا التصعيد يأتي رغم "الجهود لإيجاد حلول سلمية وبيان حسن النية عبر الانسحاب من بعض المناطق".
بدورها، قالت القيادية في قوات سوريا الديمقراطية فوزة اليوسف إن الاجتماع بين الشرع ومظلوم عبدي في دمشق لم يكن إيجابياً، وذكرت بأن دمشق تريد أن تتسلم السلطة على كافة الأراضي وعودة (منطقة نفوذ قسد) إلى وضعها الإداري قبل 2011.