الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي بدمشق وسط انسحابات متتالية لـ"قسد"

قوات العشائر سيطرت على حقل العمر النفطي وحقل كونيكو للغاز ضمن تقدمها الواسع شرق الفرات- الرئاسة السورية
أعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع استقبل الأحد، في قصر الشعب بدمشق، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.

وذكرت الرئاسة عبر قناتها على "التليغرام" أن الشرع أكد خلال اللقاء على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة، والعمل على بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وأضافت أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة، وبحث آخر التطورات الإقليمية.

ويعقد الرئيس السوري الاجتماع مع المبعوث الأمريكي بالتزامن مع اشتباكات متواصلة بين الجيش السوري والعشائر العربية من جهة، و"قسد" من جهة أخرى على جانبي نهر الفرات.


وتتزامن الزيارة مع استمرار اشتباكات عنيفة في شرقي وشمال شرقي البلاد، حيث تواجه قوات الجيش والعشائر العربية قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في أكثر من محور ميداني.

وتتواصل المواجهات الميدانية غربي نهر الفرات بين الجيش السوري وتنظيم "قسد"، بالتوازي مع اشتباكات تخوضها العشائر العربية شرقي النهر ضد التنظيم، حيث تمكنت من تحرير عشرات البلدات والقرى.

وتقدم الجيش السوري، في مناطق غربي الفرات، وأعلن سيطرته على مدن وبلدات في محافظتي حلب والرقة شمال شرقي البلاد، كان أحدثها السيطرة على مدينة الطبقة ومطارها العسكري جنوب الرقة.


وبدورها، سيطرت قوات عشائرية داعمة للسلطات، على مناطق واسعة في محافظة دير الزور شرقي البلاد، عقب اشتباكات مع "قسد".

وأكدت مصادر من العشائر لوكالة "الأناضول" أن القوات العشائرية، بعد تحرير الأجزاء الجنوبية والوسطى من محافظة دير الزور، وسعت نطاق سيطرتها شمالا باتجاه محافظتي الرقة والحسكة، وفرضت سيطرة واسعة في تلك المناطق.

وقالت محافظة دير الزور، في بيان سابق الأحد، إن قوات العشائر حررت المنطقة التي تضم حقل العمر النفطي، أكبر حقول الطاقة، إضافة إلى حقل كونيكو للغاز الطبيعي.

واصلت العشائر تقدمها شرقي الفرات، حيث سيطرت أيضا على عشرات البلدات والقرى في دير الزور، من بينها شحيل والحوايج والزبان والطيانة وأبو حمام وحطلة وغرانيج والباغوز والسوسة والشعفة، بحسب مراسل الأناضول.

ويواصل تنظيم "قسد" المماطلة بتنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية في  آذار /مارس 2025، والذي شدد على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب السوري.


وضمن إدارة الدولة، نص الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، إضافة إلى انسحاب قوات "قسد" من مدينة حلب إلى شرقي نهر الفرات.

تواصل الحكومة السورية بذل جهود مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة، في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، بنظام بشار الأسد.