اعتقل تنظيم قوات
سوريا الديمقراطية "
قسد" عددا كبيرا من المواطنين السوريين في مدينة
الحسكة التي يسيطر عليها شمال شرقي البلاد.
واصلت "قسد" عمليات الاعتقال ضد المكون العربي في الحسكة، رغم تحذيرات الحكومة السورية.
ونقلت الأناضول عن شهود عيان أن عناصر التنظيم اعتدوا بالضرب على عدد من المعتقلين قبل إجبارهم على الصعود إلى مركبات ونقلهم إلى مكان مجهول.
وكان التنظيم قد أقدم الليلة قبل الماضية على احتجاز عدد كبير من السكان العرب في الحسكة، وذلك عقب بدء سريان وقف إطلاق النار في 20 يناير/ كانون الثاني الجاري.
وفي السياق، قال وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، الأربعاء، إن "قسد" يشن عمليات اعتقال تعسفية بمحافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، محذرًا من أن ذلك يهدد وقف النار بشكل كامل.
على جانب آخر، قال مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، الخميس، إن خيارات الدولة "مفتوحة" لحماية السيادة شرق نهر الفرات شمال شرق البلاد، مشددا على "أولوية" بسط القانون.
وأكد المصدر لوكالة الأنباء السورية "سانا" التي لم تكشف عن هويته، أن "تنظيم قسد يتحمّل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار".
وشدد على أن "الحكومة السورية تؤكد احتفاظها بحقها الكامل في حماية السيادة والأمن الوطني".
وأرجع المصدر تطورات شرق الفرات إلى "سياسات الأمر الواقع التي انتهجتها قسد خارج إطار الدولة"، وقال إن "أولوية دمشق هي بسط سلطة القانون وحماية المدنيين وإنهاء أي سلاح غير شرعي".
ولفت إلى أن "اتفاق 10 مارس/ آذار الماضي فشل بسبب غياب الجدية ومحاولة فرض واقع انفصالي، بينما جاء الاتفاق الجديد في 18 من الشهر الجاري بعد استنفاد المسارات السياسية وتدخّل الدولة لفرض الاستقرار".
المصدر السوري أشار إلى أن "الدافع للاتفاق كان تصاعد المخاطر الأمنية وفشل الإدارة غير
الشرعية".
وجدد التأكيد أن "دخول دمشق لمناطق الجزيرة السورية جاء حرصًا على وحدة البلاد وحقن الدماء".
كما بيّن أن "الاتفاق ينص على تسليم جميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة السورية باعتبارها الجهة الوحيدة المخوّلة باحتكار السلاح".
وبخصوص السيناريوهات المحتملة في حال انهار وقف إطلاق النار مجددا، أوضح المصدر أن "جميع الخيارات مفتوحة من الحل السياسي إلى التدخل الأمني أو العسكري المحسوب لحماية المدنيين وإنهاء الفوضى".
وقال المصدر إن "دمج قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية هو شأن سيادي داخلي، والتنسيق يتواصل مع الحلفاء لمعالجة هذا الملف".
وكشف عن أن "سوريا تجري اتصالات مع الدول الصديقة لشرح أن تحركاتها تهدف إلى مكافحة الإرهاب ومنع عودة داعش وحماية الأمن الإقليمي والدولي".
والثلاثاء الماضي، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى "تفاهم مشترك" مع "قسد"، يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، وبدأ تنفيذ بنوده في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء اليوم ذاته.
إلا أن تنظيم "قسد" أقدم على خرق الهدنة في يومها الأول، حيث استهدف مدنيين وعسكريين في محافظة الحسكة، ما أدى إلى سقوط 11 قتيلا من
الجيش السوري و25 مصابا، وفق وزارة الداخلية.