دعت قوات
سوريا الديمقراطية "
قسد" "الأكراد في سوريا ودول الجوار وأوروبا إلى كسر الحدود والانضمام لصفوف المقاومة" بعد تقارير عن انهيار الاتفاق بين قسد ودمشق.
وقالت عضوة وفد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المفاوض في
دمشق، فوزة يوسف، إن الاجتماع الذي جمع قائد قسد
مظلوم عبدي مع الرئيس السوري أحمد الشرع لم يكن إيجابيا.
وأوضحت يوسف في تصريحات لقناة "رووداو"،، اليوم الاثنين، أن دمشق تطالب بأن "يسلّم الكرد كل شيء"، معتبرة أن الحكومة السورية تسعى لإعادة مناطق الإدارة الذاتية (روجآفا) إلى ما قبل عام 2011.
وتحدثت القيادية عن تدهور الوضع الأمني في محافظة
الحسكة، موضحة أن الجيش السوري يتواجد في مدينة الشدادي، وأن "الاشتباكات لا تزال مستمرة".
وذكر ناشطون سوريون، أن الاجتماع بين مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع الذي استمر 5 ساعات لم يسفر عن أية نتائج، ما تسبب بالتصعيد على الأرض.
وفي ذات السياق نقلت منصة "الجزيرة سوريا الآن"، عن مصادر خاصة لم تسمها، مساء الاثنين، أن مفاوضات الحسكة استمرّت لـ5 ساعات بين الرئيس الشرع ومظلوم عبدي، حيث عرض الأول على الأخير منصب نائب وزير الدفاع وترشيح محافظ للحسكة، مقابل تحييد "قسد" عن تنظيم (بي كي كي) الإرهابي.
وأضافت أن ذلك "جاء خلال لقاء جميع الطرفين وسط مفاوضات مكثفة حول مستقبل إدارة محافظة الحسكة"، دون تحديد مكان المفاوضات.
وذكرت المصادر أن الشرع "اشترط دخول قوات الأمن الداخلي إلى المدينة، بينما أصر عبدي على بقاء الإدارة الكاملة لقسد".
وأوضحت أن "الشرع رفض منح عبدي مهلة 5 أيام للتشاور، وطلب ردا نهائيا بنهاية اليوم، مهددا بالحل العسكري وإبلاغ المجتمع الدولي بالانسحاب" من المفاوضات.
وفي وقت سابق، ذكرت وزارة الداخلية السورية أنها جهزت وحدات مختصة لتأمين سجن الشدادي وملاحقة السجناء الفارين، مؤكدة أن التعامل مع عناصر تنظيم الدولة يُعد أولوية أمنية قصوى، بالنظر إلى ما تمثله هذه الجماعة من تهديد مستمر.
وجاءت هذه التحركات في ظل توتر سياسي وأمني متصاعد، عقب اتهام دمشق لقسد بعدم التعاون في ملف السجون، وتحميلها المسؤولية عن أي خروقات أو حالات فرار، معتبرة أن توظيف هذا الملف يشكل “ابتزازا أمنيا” وورقة ضغط سياسية.
وكانت الحكومة السورية قد حذرت في بيان رسمي، من أي خطوات قد تسهّل فتح السجون أو فقدان السيطرة عليها، متعهدة بتأمين جميع مراكز الاحتجاز وفق المعايير الدولية، ومؤكدة أن أي تواطؤ في هذا الملف سيُعد جريمة حرب.