سياسة دولية

استطلاع:غالبية الأمريكيين يرفضون عملا عسكريا ضد إيران

تراجع السلطة الأخلاقية والقيادة الأمريكية عالميا - جيتي
أظهر استطلاع وطني أجرته جامعة كوينيبياك الأمريكية رفضا واسعا داخل الشارع الأمريكي لأي عمل عسكري ضد إيران، على خلفية قمع الاحتجاجات الشعبية، في وقت تتصاعد فيه التهديدات الأمريكية والإسرائيلية تجاه طهران منذ اندلاع التظاهرات أواخر عام 2025.

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن 7 من كل 10 ناخبين أمريكيين يرفضون لجوء الولايات المتحدة إلى العمل العسكري ضد إيران بسبب مقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات، فيما أكد 70 بالمئة من المشاركين ضرورة حصول الرئيس الأمريكي على موافقة الكونغرس قبل تنفيذ أي عمل عسكري ضد دولة أخرى.

وفي أعقاب التهديدات التي أطلقتها واشنطن بالتحرك العسكري ضد طهران، أظهر الاستطلاع أن 70 بالمئة من الناخبين يعتقدون أنه لا ينبغي للولايات المتحدة التدخل عسكريا في إيران، مقابل 18 بالمئة يرون ضرورة اتخاذ عمل عسكري، بينما لم يبد 12 بالمئة رأيا واضحا في هذا الشأن.

وتكشف الأرقام عن توافق لافت بين مختلف التوجهات السياسية داخل الولايات المتحدة؛ إذ يعتقد 80 بالمئة من المستقلين مقابل 11 بالمئة، و79 بالمئة من الديمقراطيين مقابل 7 بالمئة، و53 بالمئة من الجمهوريين مقابل 35 بالمئة، أنه لا ينبغي لواشنطن التدخل عسكريا إذا قتل متظاهرون خلال احتجاجاتهم ضد الحكومة الإيرانية.

وفي ما يتعلق بالصلاحيات الدستورية، يرى الناخبون بنسبة 70 بالمئة مقابل 24 بالمئة أنه يجب على الرئيس الأمريكي، في حال قرر اتخاذ إجراء عسكري ضد دولة أخرى، أن يحصل أولا على موافقة الكونغرس.

وتظهر نتائج الاستطلاع تباينا حزبيا في هذا الملف؛ إذ يعتقد 95 بالمئة من الديمقراطيين مقابل 2 بالمئة، و78 بالمئة من المستقلين مقابل 18 بالمئة، بضرورة موافقة الكونغرس المسبقة، في حين يرى 54 بالمئة من الجمهوريين مقابل 35 بالمئة أن الرئيس لا يحتاج إلى هذه الموافقة.

الولايات المتحدة ومكانتها في العالم
وعلى صعيد صورة الولايات المتحدة عالميا، أشار 50 بالمئة من الناخبين إلى أن السلطة الأخلاقية لأمريكا في العالم قد ضعفت خلال عهد الرئيس دونالد ترامب، مقابل 34 بالمئة يرون أنها ازدادت قوة، بينما اعتبر 13 بالمئة أنها لم تشهد تغييرا يذكر.

كما رأى 46 بالمئة من المشاركين أن القيادة الأمريكية العالمية قد ضعفت في عهد ترامب، مقابل 42 بالمئة قالوا إنها أصبحت أقوى، فيما اعتبر 10 بالمئة أنها بقيت على حالها تقريبا.

وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عقب إطلاق الولايات المتحدة تهديدات عسكرية بدعوى قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025، على خلفية التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

وانطلقت الاحتجاجات من العاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن الإيرانية، وسط اعتراف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود حالة استياء شعبي واسعة، في وقت تتواصل فيه الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على طهران منذ اندلاع هذه التظاهرات.

ولم تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن حصيلة رسمية للضحايا، غير أن وكالة “هرانا” الحقوقية الإيرانية، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، أفادت الخميس الماضي بمقتل 2677 شخصا، وإصابة 2600 آخرين، واعتقال 19 ألفا و97 شخصا منذ بداية الاحتجاجات.

في المقابل، تتهم طهران الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، إلى خلق ذرائع للتدخل العسكري والعمل على تغيير النظام في إيران.