أعلنت الولايات المتحدة أنّ
إيران علّقت 800 عملية إعدام جراء الضغط الذي مارسه الرئيس الأمريكي، وذلك على خلفية قمع الاحتجاجات، مشيرة إلى أنّ الخيار العسكري لا يزال مطروحا.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض
كارولاين ليفيت للصحافيين، إنّ "الرئيس يدرك اليوم أنّ 800 عملية إعدام كان من المقرّر تنفيذها (الأربعاء)، قد تم تعليقها". وأضافت أنّ "جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس"، مشيرة إلى أنّ ترامب حذر طهران من "عواقب وخيمة" إذا استمر قتل المحتجّين.
وردا على سؤال حول تقرير نشرته "نيويورك تايمز" بشأن ما إذا كان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حذر ترامب من شن ضربات، قالت ليفيت "انظروا، صحيح أن الرئيس تحدث معه، لكنني لن أقدم تفاصيل عن محادثتهما دون... موافقة من الرئيس".
ومنذ بدء الحركة الاحتجاجية في 28 كانون الأول/ديسمبر، توعّد ترامب بتدخّل عسكري في إيران، لكنه قال الأربعاء إنه أُبلغ "من مصدر ثقة" بأن "القتل توقّف" في إيران، مضيفا "سنراقب الوضع ونرى كيف تسير الأمور".
ثمّ أعلنت واشنطن الخميس فرض عقوبات اقتصادية على مسؤولين أمنيين إيرانيين وشبكات مصرفية إيرانية، وتستهدف العقوبات خصوصا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني ومسؤولين آخرين، وفقا لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية.
وعلى مستوى المساعي الدبلوماسية، قال مسؤول سعودي كبير لوكالة فرانس برس إن السعودية وقطر وعُمان أقنعت ترامب بـ"منح إيران فرصة"، وحذّرته من أن مهاجمتها ستؤدي إلى "ردات فعل خطيرة".
وأضاف المسؤول السعودي الذي طلب عدم كشف هويته أن الدول الخليجية الثلاث "قادت جهودا دبلوماسية مكثفة ومحمومة في اللحظات الأخيرة لإقناع الرئيس ترامب بمنح إيران فرصة لإظهار حسن النية"، مشيرا إلى أنّ الحوار قائم.
وكانت السلطات السعودية أبلغت طهران الأربعاء، بأنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي عمل عسكري ضدّ إيران، وفق ما أفاد مصدران مقربان من حكومة المملكة وكالة فرانس برس.
وشدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان الخميس على أهمية سعي دول المنطقة لحماية أمن منطقة الشرق الأوسط من أي تدخّل خارجي، مؤكدا تصميم إيران على الدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديد أجنبي، وفق ما أورد بيان منشور على حسابه على تلغرام.
بدورها، أعربت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا مارثا أما أكيا بوبي أمام مجلس الأمن عن قلقها إزاء التهديدات بشن ضربات عسكرية ضد إيران، محذّرة من أنها تفاقم الوضع "المتفجر" أصلا.
وفي الأثناء، أفادت وزارة الخارجية السويسرية التي تمثل المصالح الأمريكية في إيران، بأنّ لاريجاني تحدث عبر الهاتف مع الدبلوماسي السويسري غابرييل لويشينغر، وقالت إنّ برن عرضت "المساهمة في تهدئة الوضع الحالي".
ومن جانب آخر، أفاد مسؤول في وزارة الخارجية بأنّ سويسرا استدعت سفير إيران في برن للتعبير عن "قلقها البالغ" إزاء حملة القمع التي تشنّها بلاده على الاحتجاجات.